في 23 يناير 2026م، أصدرت وزارة الحرب الأمريكية استراتيجيتها الجديدة، بناءً على مبادئ السياسات الدولية التي وضعتها إدارة الرئيس ترامب، ومن بين توجهات هذه السياسة في الشرق الأوسط، تأكيد استمرار جهود مكافحة الإرهاب واتخاذ إجراءات مباشرة ضد الإرهابيين الإسلاميين الذين لديهم القدرة والنية لاستهداف الوطن الأمريكي، بما في ذلك التنسيق الوثيق مع الشركاء الحكوميين والأجانب، بالإضافة إلى ((العمل على تمكين الحلفاء والشركاء من قيادة جهود إضعاف وتدمير التنظيمات الإرهابية الأخرى)).
خلال الفترة الماضية، تم تصنيف فروع الإخوان في مصر والأردن منظمات إرهابية أجنبية، ومن ثم تم تصنيف إخوان السودان منظمة إرهابية.
واللافت في الحالة السودانية أن التصنيف شمل تسمية تنظيمات بعينها كانت على ارتباط بالإخوان، رغم أنها لم تكن تسمي نفسها بالإخوان، إضافة إلى تصنيف قائد لواء وقواته ضمن الجيش السوداني.
وبالنظر إلى توجهات استراتيجية وزارة الحرب الأمريكية، وكذا طبيعة التصنيف في السودان، يُرجح أن تصنيف إخوان اليمن كمنظمة إرهابية أمر وارد، حتى وإن تستر تحت اسم حزب الإصلاح.
وإذا ما نظرنا إلى واقع انخراط الحزب في إطار الحكومة اليمنية كمكوّن سياسي، إضافة إلى وجود علاقات لقيادات إخوانية مع قوى إقليمية تشكل تحدي بالإمكان أن يؤثر على التوجهات الأمريكية، فإن التصنيف المرجح ليس للحزب ككيان سياسي، وإنما قد يشمل شبكات مالية واقتصادية لها ارتباط بتمويل نشاط الفرع في اليمن، أي تصنيف يهدف إلى تجفيف منابع التمويل، كما حدث سابقاً مع جماعة الحوثي.
القراءة هذه تأتي وفق المعطيات وبالنظر إلى التأثير الذي قد تشكله القوى الإقليمية الراعية للتنظيم والتي حتى وإن عملت على تأخير صدور التصنيف فإنها لن توقفه، وبالتالي قد يصدر ليشمل شبكات التمويل، وهذا تصنيف فعّال جداً فالمال هو المحرك لأي نشاط، وقطعه يجفف هذا النشاط.
#فتاح_المحرمي
27 أبريل 2026م