آخر تحديث :الثلاثاء-28 أبريل 2026-12:02ص

التصعيد بالوكالة.. والعيش من إحسان الخصوم

الإثنين - 27 أبريل 2026 - الساعة 11:56 م

وائل البدري
بقلم: وائل البدري
- ارشيف الكاتب


هؤلاء كلما اندلعت أزمة إقليمية تمس وجودهم، سارعوا إلى المملكة لفتح قنوات التفاوض.

وما إن تخف حدة الأزمة "دون أن تنتهي فعليا" حتى يعودوا إلى نهجهم السابق، رافعين سقف مطالبهم وساعين لانتزاع مزيد من التنازلات.


لكن أعتقد هذه المرة أن انقطاع سبل الواردات أجبرهم على الذهاب لاستعطاف بن سلمان طلبا لشحنات غذائية أو الاستيراد عبر موانئ المملكة بسبب ارتفاع كلفة التأمين إلى الموانئ تحت سيطرتهم نظرا لارتباطهم بنظام الولي السفية


بناءً على التقارير التشغيلية لآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM) والبيانات المتقاطعة للربع الأول من عامي 2025 و2026، يمكن استشراف تحليل استراتيجي يفسر "المفارقة الرقمية" الحادة بين تدفق الغذاء وانهيار واردات الطاقة.


البيانات تعكس بوضوح أثر الضغوط العسكرية والسياسية على خطوط الإمداد الإقليمية خصوصا سفن الوقود "المرتبطة" بإيران التي كانت تغذيهم وتعرضت لضغوط هائلة، سواء عبر اعتراضات بحرية أو عبر شروط تأمينية تعجيزية من سابق.


1. قطاع الغذاء:

النمو: زيادة 26% في واردات الغذاء مقارنة بـ 2025.

الكفاءة: انخفاض مذهل في زمن انتظار السفن بنسبة 87% (من 43 يوماً إلى 5-6 أيام فقط).


2. قطاع الوقود: "انهيار الإمدادات"


انهيار الواردات بنسبة 70%، وصولاً إلى (صفر) طلبات لناقلات الوقود في مارس 2026.

السبب جيوسياسي، اضطراب مضيق هرمز ادى لتجفيف منابع الشحنات الإقليمية المرتبطة بإيران وتصاعد مخاطر التأمين جعل الموانئ اليمنية منطقة "عالية المخاطر" لناقلات النفط الضخمة.


السؤال لماذا هناك ارتفاع كبير في واردات الغذاء وهبوط حاد في واردات الوقود؟


لاحظ الصورة الاخير هناك شحنات لسفن بضائع قادمة من موانئ المملكة ينبع، وجيزان، وجدة "معلم عليها باللون الاصفر" .


📌وضع هذه الشحنات أقرب إلى عمليات إنعاش طارئة لإنقاذ وضع حرج، وليس تدفقاً طبيعياً للواردات.


وصفتها بهذا الشكل لسببين واضحين:

1- سرعة التفريغ غير المعتادة: 5 أيام فقط بدل 43 يوماً، وهذا فارق لا يمكن تجاهله.

2- الشحنات جاءت مباشرة من موانئ المملكة إلى موانئ الحديدة، متجاوزة آلية التفتيش الأممية في جيبوتي، في سابقة هي الأولى منذ بدء تطبيقها عام 2016.


قد يكون الدافع إنساني، لكن يبقى هناك عتب مشروع على تجاوز ترتيبات وقرارات سيادية وأممية قائمة، ما لم تكن هناك توجيهات رسمية من فخامة رشاد. وحتى الآن المسألة لا تزال بحاجة إلى توضيح وتصريح واضح يضع الأمور في سياقها الصحيح.


خلي ايران تنفعك، لا ظهر ولا سند ولا حليف إقليمي أو دولي، والله ثم والله ان تسجدو لبن سلمان كما خر السحرة🖕