لم تكن نهاية الأربعاء القائت عادية في مديرية فرع العدين بمحافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.. فبينما كان الأستاذ القدير مسعد عبده دبوان، أحد أبرز الكوادر التربوية في المنطقة، يستعد لبلوغ منزله، كان الموت يتربص به على طريق رئيسي موحش.
مصادر محلية قالت إنه في تمام الساعة التاسعة مساءً، وعلى الخط الرئيسي الواصل بين العدين والجراحي، انقلبت حياة أسرة رأساً على عقب، وذلك بعد أن اصطدمت سيارة مجهولة الهوية بالدراجة النارية التي كان يقودها الأستاذ مسعد من الخلف، بقوة ألقته أرضاً.
لكن الجريمة لم تتوقف عند الدهس، فبدلاً من التوقف لنجدة الضحية، اختار السائق الجبان الفرار تاركاً التربوي المخضرم ينزف على الأسفلت البارد.
و قُدر للراحل أن يتواصل مع نجله، الذي يعمل في مستشفى المزاحن، في الساعة 8:55 مساءً، حيث أخبره أنه بجوار مدرسة "البدرا" في حيران.
و كانت تلك الكلمات الأخيرة بعدها، انقطع الصوت، وبدأت رحلة بحث مؤلمة انتهت عند جثة هامدة في صباح اليوم التالي.
لم يهدأ الغضب الشعبي في مديرية العدين، إذ أطلق الأهالي وصف الجريمة النكراء على الحادث، مطالبين الأجهزة الأمنية في محافظة إب بالتحرك الفوري والجاد.
وطالب السكان بفحص شامل لكاميرات المراقبة في المحلات التجارية ومحطات الوقود والمنازل القريبة من موقع الحادث.
و أفنى الضحية عمره في خدمة التعليم والمجتمع، بهذه الكلمات وصف الأهالي الفقيد. واليوم، ينتظر الجميع من الأجهزة الأمنية أن تترجم وعودها إلى أفعال، وأن تقدم الجاني للعدالة، قبل أن يصبح الطريق الرئيسي بين العدين والجراحي مقبرة جديدة للمارة.