أثار قرار جديد صادر عن سلطة الأمر الواقع التابعة لمليشيا الحوثي في العاصمة المحتلة صنعاء، موجة غضب واسعة في الأوساط التربوية، بعد إقرار حرمان المعلمين من نصف راتبهم بذريعة دخولهم في إجازة، في خطوة وُصفت بأنها تناقض صارخ مع واقع يُفرض فيه عليهم العمل القسري دون توقف.
الناشط التربوي عبد القوي الفقيه شن هجومًا لاذعًا على القرار المنسوب لمنتحل صفة وزير المالية في حكومة الانقلاب غير المعترف بها دوليا، عبد الجبار الجرموزي، معتبرًا أن مبرراته واهية ولا تعكس حقيقة ما يتعرض له المعلمون على الأرض.
وأكد أن المعلمين يُجبرون خلال ما يسمى بالإجازة على أداء مهام متعددة، أبرزها مراقبة الامتحانات والانخراط في أنشطة المراكز الصيفية التي تنظمها الجماعة.
وفي لهجة غاضبة، تساءل الفقيه عن منطق القرار، مشيرًا إلى التناقض بين حرمان المعلم من مستحقاته المالية، وإلزامه في الوقت ذاته بالدوام والعمل في فعاليات تعليمية وإشرافية. واعتبر أن ما يجري يمثل استغلالًا واضحًا لجهود المعلمين دون أي مقابل عادل.
ولم يخفي الفقيه حجم المعاناة التي يعيشها المعلمون، مؤكدًا أنهم باتوا عالقين بين ضغوط اقتصادية قاسية ومتطلبات مفروضة عليهم بشكل مستمر، في ظل غياب أي تقدير لدورهم أو مراعاة لظروفهم المعيشية. و
وأضاف أن المعلم، الذي يُطلب منه الحضور والمشاركة في فعاليات وخطابات متكررة، يواجه في المقابل واقعًا معيشيًا خانقًا، حيث تتصاعد معاناة الجوع والعوز داخل أسرهم بشكل يومي.
ويرى مراقبون أن هذا القرار يعكس نهجًا متصاعدًا في التضييق على الكادر التربوي، عبر حرمانه من حقوقه الأساسية، مقابل تحميله أعباء إضافية، ما يفاقم حالة الاحتقان في قطاع التعليم ويهدد بمزيد من التدهور في العملية التعليمية داخل مناطق سيطرة الحوثيين.