آخر تحديث :الجمعة-17 أبريل 2026-01:54ص
اخبار وتقارير

إب تحت النزف المنظم.. تقرير يكشف اقتصاد النهب الحوثي بمليارات الريالات

إب تحت النزف المنظم.. تقرير يكشف اقتصاد النهب الحوثي بمليارات الريالات
الخميس - 16 أبريل 2026 - 11:50 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

فجر تقرير حقوقي حديث صدمة واسعة، بعد أن كشف عن شبكة نهب ممنهجة طالت ممتلكات المواطنين ومؤسسات الدولة في محافظة إب، في واحدة من أكبر عمليات الاستحواذ غير المشروع التي تشهدها المحافظة منذ سنوات.

ووفقاً لما أعلنه رئيس منظمة رصد للحقوق والحريات، عرفات حمران، فإن المحافظة الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي تحولت إلى ساحة مفتوحة لعمليات نهب شاملة، تجاوزت ألف واقعة موثقة منذ أكتوبر 2014، شملت المنازل والأراضي والمؤسسات العامة والخاصة، بالتوازي مع استنزاف مستمر للإيرادات العامة.

التقرير، الذي وثّق 1068 عملية نهب، يرسم صورة قاتمة لحجم الانتهاكات، حيث طالت العمليات 459 منزلاً، و292 مؤسسة أهلية وحكومية، و18 مدرسة، و11 جمعية خيرية، إضافة إلى 16 مسجداً بمحتوياتها، و76 شركة ومحلاً للصرافة، و8 منشآت صحية، فضلاً عن مقرات حزبية ومؤسسات تعليمية، فيما لم يسلم الأفراد أنفسهم، إذ تعرض 178 شخصاً لعمليات نهب في حوادث متفرقة.

ولم تتوقف عمليات النهب عند الممتلكات، بل امتدت إلى موارد المحافظة، حيث أشار التقرير إلى استنزاف سنوي ضخم يقدّر بـ50 مليار ريال من الضرائب والجمارك، إلى جانب 37 مليار ريال من أموال الزكاة، في ظل غياب أي انعكاس لهذه الإيرادات على الخدمات الأساسية التي يعاني منها السكان.

كما سلط التقرير الضوء على عمليات استيلاء واسعة طالت أموال الأوقاف وممتلكاتها، إضافة إلى إيرادات مؤسسات خدمية كصندوق النظافة والتحسين ومؤسسة المياه، وحتى جامعة إب التي تعرضت، بحسب التقرير، لواقعة نهب لافتة بلغت 270 مليون ريال في حادثة واحدة نهاية عام 2016، جرى تبريرها حينها كـ"حادثة سرقة" دون أي تحقيق أو مساءلة.

ويكشف هذا التقرير، بحسب القائمين عليه، عن نمط متكامل من “اقتصاد النهب” الذي يضرب مفاصل الدولة والمجتمع في إب، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية، ويُحرم السكان من أبسط الخدمات، وسط غياب الشفافية والمحاسبة.