تصاعدت أزمة الغاز في محافظة لحج إلى مستوى غير مسبوق، بعد تلويح اتحاد ملاك محطات الغاز المركزية بتنفيذ إضراب شامل يهدد بتعطيل إمدادات الغاز المنزلي، في خطوة وصفها مراقبون بأنها قد تفجّر أزمة معيشية خانقة خلال الأيام المقبلة.
وفي بيان رسمي موجه إلى رئيس الوزراء ووزير النفط ومحافظ لحج، أعلن الاتحاد عزمه التوقف الكامل عن العمل ابتداءً من 20 أبريل 2026، ما لم يتم الاستجابة العاجلة لمطالبه ووقف ما وصفه بـ"سياسة الخصم الجائر" التي طالت حصص المحطات المرخصة.
وكشف الاتحاد عن تقليص حاد ومفاجئ في كميات الغاز المخصصة للمحطات المركزية، حيث تراجعت الحصة الشهرية من ما بين 5 إلى 12 مقطورة، إلى مقطورة واحدة فقط لكل محطة كل عشرين يوماً، مؤكداً أن هذا الإجراء لا يرتبط بأي نقص في الإنتاج، بل نتيجة تحويل الكميات إلى جهات ومحطات أخرى.
وحذر البيان من تداعيات خطيرة لهذا القرار، أبرزها عجز حاد في توفير أسطوانات الغاز للمواطنين، ما أدى إلى تفاقم الطوابير وعودة مشاهد الاختناق التمويني، إلى جانب خسائر مالية فادحة تتكبدها المحطات بسبب عدم تغطية الكميات الحالية لتكاليف التشغيل الأساسية، بما يهدد بخروجها عن الخدمة.
ووضع الاتحاد جملة من المطالب لاحتواء الأزمة، في مقدمتها الإيقاف الفوري لسياسة الخصم، وإعادة الحصص إلى مستوياتها السابقة، واعتماد آلية توزيع عادلة وشفافة بين جميع المحطات، إضافة إلى تعويض المتضررين عن الخسائر التي تكبدوها خلال الفترة الماضية.
وأكد الاتحاد أن خيار الإضراب لم يكن مطروحاً لولا فشل كل محاولات المعالجة والتواصل مع الجهات المعنية، مشدداً على أن هذه الخطوة تأتي لحماية المنشآت من الانهيار وضمان استمرارية الخدمة للمواطنين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستسفر عنه الأيام القادمة من استجابة حكومية أو دخول المحافظة في أزمة غاز مفتوحة.