صرح أفشين علوي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن التغيير الديمقراطي في إيران هو استحقاق وطني لا يتحقق عبر التدخلات العسكرية الأجنبية، بل هو رهن بإرادة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مشدداً على أن الرهانات على القوى الخارجية قد سقطت أمام صمود وتطلعات الإيرانيين لإنهاء عصر الدكتاتورية وإقامة الجمهورية.
وقال علوي: "إن المقاومة الإيرانية، ممثلة في السيدة مريم رجوي، رحبت بقرار وقف إطلاق النار كخطوة ضرورية لحماية المدنيين من ويلات الحرب التي تسببت بها سياسات النظام، ولكن يجب التأكيد على أن السلام الدائم والاستقرار في المنطقة لن يتحققا طالما بقي رژيم ولایت فقیه في السلطة. إن أي مفاوضات لا تضع الوقف الفوري للإعدامات كشرط أساسي هي مفاوضات تمنح النظام غطاءً لمواصلة جرائمه بحق الشعب".
وأضاف: "إن النظام الإيراني يعيش حالة من الرعب الوجودي من الداخل أكثر من خشيته من القصف؛ وما إقدامه مؤخراً على إعدام ۱۳ من السجناء السياسيين، بينهم 6 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وعلى رأسهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، إلا برهان على أن الملالي يخشون اندلاع الانتفاضة الوطنية التي تقودها وحدات المقاومة في كافة أرجاء البلاد، فهم يدركون أن القنابل الأجنبية تستهدف آلتهم العسكرية، بينما المقاومة تستهدف اقتلاع جذور استبدادهم".
وتابع علوي: "لقد سقطت أوهام رضا بهلوي (ابن الشاه) الذي حاول تسلق تطلعات الشعب عبر المراهنة على التدخل العسكري والقصف الخارجي للوصول إلى السلطة. إن الشعب الإيراني الذي يصدح في الميدان بشعار 'لا للشاه ولا للملالي' يرفض تماماً استبدال دكتاتورية دينية بأخرى نظام الشاه، وهدفه بناء جمهورية ديمقراطية بأيدي أبنائه الأحرار".
وأوضح: "أن الغياب الغامض لمجتبى خامنئي، سواء كان بسبب إصابة أو غيبوبة، يبقى أمراً لافتاً للنظر، ولكن غياب الولي الفقيه بعد مقتل علي خامنئي لا يغير من الطبيعة الإجرامية للنظام؛ فالهيكل القمعي المكون من الحرس الثوري والتيارات المتطرفة لا يزال يمارس نفس العقلية الإرهابية التي دمرت إيران والمنطقة طوال العقود الأربعة الماضية".
وأكد علوي: "لقد أعلنت السيدة مريم رجوي عن تشكيل الحكومة المؤقتة بناءً على مشروع النقاط العشر لنقل السيادة إلى الشعب الإيراني، وهو المشروع الوحيد القادر على قيادة المرحلة الانتقالية وضمان التغيير الديمقراطي المنشود".
واختتم علوي: "إن رژيم ولایت فقیه قد وصل إلى نهايته المحتومة، وبينما تقوم الحرب الخارجية بتفكيك مفاصله العسكرية، فإن وحدات المقاومة هي القوة الاستراتيجية التي ستوجه ضربة الخلاص لهذا النظام لترسيخ السلام والحرية في إيران".