آخر تحديث :الثلاثاء-14 أبريل 2026-12:28ص
اخبار وتقارير

ارتفاع كارثي بالأسعار في تعز يكشف شبكات تهريب الوقود للحوثيين تديرها قيادات نافذة

ارتفاع كارثي بالأسعار في تعز يكشف شبكات تهريب الوقود للحوثيين تديرها قيادات نافذة
الإثنين - 13 أبريل 2026 - 09:46 م بتوقيت عدن
- تعز - نافذة اليمن - محرم الحاج

تتزايد في مدينة تعز المحررة اتهامات خطيرة لجهات نافذة بالتورط في تهريب منظم للمشتقات النفطية إلى مناطق سيطرة الحوثيين، بالتزامن مع ارتفاع كارثي وغير مسبوق في أسعار الوقود بلغ 32 ألف ريال للجالون الواحد، وسط غياب تام للرقابة الرسمية وشلل في الحركة المرورية.

وفي جولة ميدانية صباح اليوم الاثنين، تبين أن سعر البنزين قفز من 22 ألفاً إلى 32 ألف ريال للجالون (20 لتراً)، بزيادة 10 آلاف ريال، بينما وصلت الصفيحة في بعض النقاط غير الرسمية إلى ما يعادل 41 ألف ريال، ما ضاعف أعباء التنقل والمعيشة على السكان.

ويرجع مراقبون التفاقم إلى ارتفاع الطلب مقابل ضعف آليات الرقابة على الاستيراد والتوزيع، وسط اضطرابات إقليمية تلقي بظلالها على أسواق الطاقة، لكن اللافت أن محطات تعز تحولت إلى مقصد لمئات المركبات القادمة من مناطق الحوثيين عبر معبر جولة القصر، مما استنزف المخزون المحلي وخلق فوضى مرورية.

وأفاد سكان محليون بأن غياب الدور الرقابي للسلطة المحلية فتح الباب أمام مالكي المحطات للتحكم بالأسعار دون ضوابط، في وقت تتزايد الشكوك حول تورط قيادات من العيار الثقيل في شبكات تهريب منظم تستغل فارق الأسعار لتحقيق أرباح طائلة.

وتزامنت هذه الارتفاعات القياسية مع تفاقم أزمة الوقود في مناطق الحوثي، ما دفع سكان تلك المناطق للاعتماد بشكل كبير على الوقود القادم من تعز، وهو ما أعاد إلى الواجهة اتهامات قديمة بتورط جهات نافذة في تهريب المشتقات النفطية والغاز.

وأسفر الوضع عن انعكاسات مباشرة على كافة القطاعات، إذ ارتفعت تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات، في وقت يعتمد فيه النشاط الاقتصادي بشكل كبير على استقرار الوقود، ما عمّق الضغوط المعيشية على المواطنين الذين يطالبون السلطات بالتدخل العاجل لضبط الأسعار وإلزام المحطات بالتسعيرة الرسمية.