مصير اليمن كان غالبًا غير قابل للحساب...
اليمن أرض الحروب والصراعات منذ فجر تاريخه المديد..
اليمن بلدٌ لا يمنح اليقين ، بل يضع أبناءه دائمًا على تخوم المجهول.
من بلقيس وسيل العَرِم وسد مأرب وحِميَر، إلى عصور الدويلات والاستبداد والاستعمار، بدا التاريخ اليمني عصيًّا على القواعد الصارمة التي تفسّر صعود الممالك والدول وسقوطها...
كثيرًا ما كانت الأحداث تنبثق من العدم بلا مقدمات كافية ولا إشارات واضحة. وكان للحظ نصيب، وللصدفة حضور حتى خُيّل أن الفوضى هي القانون الخفي الذي يحكم تعاقب الحكام وتبدّل الأزمنة...
ولم يكن مصير اليمن في أغلب مراحله قابلًا للحساب أو التنبؤ، كأنت البلاد تسير وفق منطقها الخاص الذي لا يخضع تمامًا للعقل ولا للخرائط الا فيما ندر ، وما ندر لا يمكن أخذه للقياس والتقعيد..
وحده المتنبئ الذي اشتهر في مدينة بيت الفقيه وكان يصدر تقريرا سنويا نسيت عنوانه الان وكان يزعم امتلاك مفاتيح الغيب اليمني وظلت نبوءاته مثار اهتمام الشعب والساسة من كل عام وظل على هذا الحال من زمن ما بعد الثورة اليمنية في الستينات حتى العام ألفين تقريبا ثم انطفأ صوته وغابت أخباره...
كوارث اليمن هي أيضا
تهبط بغتةً كما تهبط العواصف على السهول المكشوفة...
ومع ذلك يبقى اليمن بلد المفاجآت الكبرى فرغم كل ما سبق، فالمستحيل قد يأتي ويصبح ممكنًا في اليمن...
عبدالستارسيف الشميري
#الشبزي