علق الصحفي محمد عبداللطيف الصعر، على تحركات لافتة داخل عائلة الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح، كاشفًا عن رسائل سياسية وعسكرية غير مباشرة يبعث بها نجله السفير أحمد علي عبدالله صالح عبر تأهيل اثنين من أبنائه في كليات عسكرية بريطانية.
وقال الصعر في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، ان هذه الخطوة تحمل دلالات تتجاوز الجانب التعليمي، حيث تعكس رغبة في إبقاء اسم عفاش حاضرًا في المشهد، باعتباره – وفق تعبيره – علامة سياسية وعسكرية لم تنطفئ، رغم محاولات الخصوم طي صفحتها بعد ثلاثة عقود من حكم صالح لليمن.
وأشار إلى أن تأهيل الأبناء في مؤسسات عسكرية خارجية لا يعني بالضرورة تجهيزهم لعودة سياسية أو عسكرية قريبة، بل يأتي في إطار بناء شخصي قائم على الانضباط والقيادة، وهي مهارات أساسية يحرص السفير أحمد على غرسها في أبنائه ضمن مسار طويل الأمد.
وانتقد الصعر ما وصفه بالمبالغات التي تربط هذه الخطوة بترتيبات لمرحلة قادمة، مؤكدًا أن الطريق أمام الجيل الجديد، ومنهم جابر وكهلان، لا يزال معقدًا في ظل تعدد الخصوم وتشظي القوى السياسية وظهور فاعلين جدد على الساحة.
ورجح أن ما يجري هو استثمار رمزي في إرث العائلة، يهدف إلى الحفاظ على حضورها المعنوي، أكثر من كونه تحضيرًا لدور مباشر في السلطة، لافتًا إلى أن التحاق الأبناء بالسلك العسكري في هذه المرحلة يبدو أقرب إلى خطوة شكلية مرتبطة بتاريخ عائلي طويل في الإدارة العسكرية.
كما أوضح أن فترة الدراسة في الكليات العسكرية البريطانية قصيرة نسبيًا، ولا تتجاوز عامًا واحدًا، ما يجعلها أشبه بمرحلة تأهيلية مكثفة قبل انتقالهم لاستكمال دراسات مدنية في مجالات أكثر ارتباطًا بمستقبلهم الشخصي، مثل التكنولوجيا أو الإدارة أو الطب.
واختتم الصعر منشوره بالإشارة إلى أن هذه الخطوة، رغم رمزيتها، تعكس استمرار حضور إرث صالح في الوعي السياسي، حتى وإن اختلفت أدوات التعبير عنه في المرحلة الحالية.