آخر تحديث :الجمعة-10 أبريل 2026-11:30م
اخبار وتقارير

سيول تعز تحصد طفلين في ساعات.. فاجعة مزدوجة تشعل الغضب وتفتح ملف الإهمال

سيول تعز تحصد طفلين في ساعات.. فاجعة مزدوجة تشعل الغضب وتفتح ملف الإهمال
الجمعة - 10 أبريل 2026 - 08:42 م بتوقيت عدن
- تعز - نافذة اليمن - محرم الحاج

لقي الطفل مجاهد محمد المحولي (12 عامًا) مصرعه، اليوم الجمعة، متأثرًا بإصابته بعد أن جرفته سيول الأمطار أثناء عبوره في منطقة الدحي بمديرية المظفر وسط مدينة تعز.

وبحسب مصادر محلية، فإن الحادثة جاءت نتيجة التدفق الشديد لمياه الأمطار التي شهدتها المدينة، ما أدى إلى انجراف الطفل وإصابته إصابة بالغة فارق على إثرها الحياة.

وتأتي هذه الحادثة بعد ساعات فقط من إعلان وفاة الطفل أيلول السامعي، الذي جرفته السيول عصر الخميس، حيث عُثر على جثمانه بعد نحو 17 ساعة من فقدانه، في واقعة أثارت حزنًا واسعًا وتفاعلًا كبيرًا بين سكان المدينة.

وتسلّط الحادثتان الضوء على المخاطر المتزايدة للسيول في تعز مع استمرار هطول الأمطار، في ظل تكرار حوادث الغرق خلال الفترة الأخيرة.

كما تكشف الواقعتان هشاشة الاستعدادات المحلية رغم التوقعات بتقلبات جوية كبيرة، حيث لا يرتبط الأمر بالإمكانات بقدر ما يتعلق بغياب أبسط استراتيجيات التكيف والوقاية.

وأثارت الحادثتان تساؤلات واسعة لدى المواطنين، بعد أن عكستا حجم التدهور الذي تعانيه البنية التحتية في عدد من المناطق، وما يترتب على ذلك من مخاطر مباشرة على السلامة العامة.

ويرى مواطنون أن تكرار مثل هذه الحوادث خلال ساعات يعكس تقصيرًا واضحًا في أعمال الصيانة والمتابعة، خصوصًا في مواقع تقع مسؤولية الإشراف عليها على جهات رسمية، كان يفترض بها اتخاذ إجراءات وقائية ومعالجة الاختلالات قبل تفاقم الوضع.

كما تساءل المواطنون عن غياب أي محاسبة حتى اللحظة، رغم تكرار المشهد مع كل موسم مطري، مستغربين عدم إعلان نتائج تحقيقات أو اتخاذ إجراءات بحق المقصرين، أو حتى توضيح المسؤوليات للرأي العام.

ويخشى الأهالي أن تمر هذه الحادثتان كما سابقاتهما دون مساءلة حقيقية، وأن يُلقى اللوم مجددًا على الظروف الجوية، وكأن الأمطار والسيول هي المتهم الوحيد، بينما تظل الأسئلة الجوهرية حول التخطيط والصيانة والرقابة دون إجابات.

وانتقد نشطاء اقتصار دور السلطات على توثيق الأضرار بعد وقوع الكارثة بدلًا من العمل الاستباقي، مؤكدين أن الوقاية تبدأ قبل موسم الأمطار عبر تنظيف مجاري السيول، ومنع البناء العشوائي فيها، وتعزيز الجسور والطرقات، وصيانة شبكات التصريف، إلى جانب إعداد خطط إخلاء وتجهيز مراكز إيواء.

وتحوّلت مأساة الطفلين، أيلول السامعي ومجاهد المحولي، إلى قضية رأي عام في تعز، وسط مطالبات متصاعدة بمحاسبة المسؤولين عن الإهمال، واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة اختلالات البنية التحتية التي تتكرر معها مثل هذه الكوارث مع كل موسم أمطار.