كشفت رويترز، نقلًا عن مصدر باكستاني مطلع، مساء الخميس عن تحرك تقوده باكستان لإدراج اليمن ولبنان ضمن مشاورات مرتقبة لوقف إطلاق النار، في مسعى لتوسيع نطاق التهدئة الإقليمية واحتواء موجة التصعيد المتسارعة في أكثر من جبهة.
وتأتي هذه المساعي في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد العمليات العسكرية في لبنان عقب غارات إسرائيلية مكثفة خلال الساعات الماضية، الأمر الذي أثار مخاوف داخل أوساط مليشيا الحوثي من احتمالية انتقال هذا النمط من الهجمات إلى مناطق سيطرتها.
وفي مواقف تصعيدية، اعتبرت قيادات في مليشيا الحوثي أن ما يجري يمثل امتدادًا لما وصفته بتحالف تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل بدعم إقليمي، يستهدف تفكيك ما يسمى بـ"محور المقاومة"، محذرين من تداعيات واسعة قد تتجاوز البعد العسكري لتطال الاقتصاد الإقليمي.
وفي خطاب له، جدّد زعيم العصابة عبد الملك الحوثي رفضه أي مسار تهدئة جزئي، مؤكدًا أن وقف التصعيد – وفق تعبيره – مرهون بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وبقية جبهات المحور، في إشارة واضحة إلى تمسك الجماعة بربط مسارات التهدئة ببعضها.
وشدد الحوثي على أن الجماعة لن تلتزم الصمت إزاء ما يحدث في لبنان، ملمحًا إلى إمكانية الانخراط المباشر في المواجهة، ومؤكدًا جاهزية قواته لتصعيد العمليات إذا استمر التصعيد، ضمن ما وصفه بـ"معادلة وحدة الساحات".
ويأتي هذا التصعيد في وقت كانت الجماعة قد أعلنت فيه، أواخر مارس الماضي، دخولها ساحة المواجهة إلى جانب إيران، عبر تنفيذ هجمات مشتركة مع الحرس الثوري وحزب الله باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تتباين مواقف الأطراف الدولية بشأن نطاق أي هدنة محتملة؛ إذ تؤكد طهران شمولها للجبهة اللبنانية، في حين تنفي واشنطن وتل أبيب ذلك، ما يعزز احتمالات استمرار التوتر ويفتح الباب أمام تصعيد متعدد الجبهات في المنطقة.