آخر تحديث :الجمعة-10 أبريل 2026-02:16ص

فعلها أيلول وذكرنا بالحصار وخطوط النار والعبوات والجزء المحتل من تعز

الجمعة - 10 أبريل 2026 - الساعة 01:18 ص

عبدالسلام القيسي
بقلم: عبدالسلام القيسي
- ارشيف الكاتب


فعلها أيلول عيبان السامعي وذكرنا بالحصار وخطوط التماس والعبوات والجزء المحتل من تعز .

أعاد تذكيرنا بعد سنوات من الحصار والتجاهل أن هناك جزءاً محتلاً في تعز، ولا زال الى اللحظة .

وأن تعز مدينة محاصرة بالموت والعدو وروحه التي لا نعلم مصيرها الآن كسرت هذا الحصار الجائر، لأول مرة ، منذ إحدى عشر سنة .

حادثة أيلول كسرت الحصار عند الناس وهم يتحدثون عن فقدانه،بسائلة ممتدة بين جبهتين .

لأول مرة تعز قطعة واحدة وسائلة واحدة وإن كان أيلولاً وقع في السيل فكل تعزي هو أيلول، ولو لم يقع ، وكل تعزي يعيش نصف حياة بنصف مدينة،

وأيلول هو الفرد الذي لم ير أمه منذ سنوات،

والعالق بين جبهتين .

أيلول هو أن تعجز قدميك المضي تبعاً لعينيك،أيلول هو تعز .

أيلول شرح كارثة الحصار، أحتاجت أمه وهي ذاهبة للبحث عن أيلول في سد العامرة لساعات كي تتجه شرقاً الى الحوبان ثم شمالاً الى مفرق ماوية ثم غرباً على طول خط الستين ثم جنوباً الى سد العامرة،وهي مسافة دقيقة واحدة بالوضع الطبيعي، وعلى صوت مأذنة السعيد يصلي الناس في الهشمة أبعد من سد العامرة،لولا الكهنوت وحصاره الجائر،

كانت أمه بدون الحصار تحتاج الى دقيقة واحدة .

وأنتم تبحثون عنه من سائلة حي الكوثر وتصلون الى عصيفرة ثم تعجزون عن المواصلة، خط تماس، والغام وقناصات، وخطوط نار ممتدة تفصل بين أيلول الحي وأيلول الميت، قولوا لماذا ؟

فتح معبر لا يعني انهاء الحصار وقد صحنا كثيراً بهذه النقطة وأن الحصار لا يعني قطع الطريق فقط، وقد نسيتم الحصار منذ فتحوا لكم المعبر الشرقي، ومأساة أيلول أعادت الحقيقة، حفظه الله وسلمه .