آخر تحديث :السبت-11 أبريل 2026-12:50ص

كلام غير منقول…

الجمعة - 10 أبريل 2026 - الساعة 09:47 م

د. أحمد عبداللآه
بقلم: د. أحمد عبداللآه
- ارشيف الكاتب


في القضايا المصيرية، لا تكون المنطقة الرمادية حياداً، بل انحيازاً مؤجلاً، وهي لهذا أكثر المواقع خطراً.


ومن يصمت عن الظلم… بذريعة البراغماتية، لا يقف في منطقة محايدة، بل ينحاز صامتاً، ليصبح شيطان براغماتي… وحتى الشياطين منازل.


في الأزمنة الصعبة، يصبح قول الحقيقة مغامرة في نظر البعض، وفعلاً ثورياً في نظر آخرين، مع أنه، في جوهره، سلوك طبيعي: أن تقول ما تعتقد أنه حق، خاصة حين يثقل الزمن بالرداءة ويضيق أفق العدل.


لا بأس أن تختلف مع الآخرين، إن كنت صادقاً مع ذاتك. لكن الاختبار الحقيقي يبدأ حين تتقاطع قناعاتك مع مصالحك. هناك تُدفع إلى مفترق حاسم: أن تكون نفسك، أو أن تنزلق إلى دور التابع. والخطر ليس في الخسارة، بل في أن تبحث عن ثمن لمواقفك، فتتحول القناعة إلى سلعة، والموقف إلى صفقة.


ومع ذلك هناك من يقول الكذب بغلاف جميل وكلام شجي يطرب السامعين، وهناك من يقول الحق بخطاب خشن بلا مهارات عرض ولا كلام حسن… وذلك ما يسميه البعض الخطاب الرديء.

لهذا يبقى للكذب صدى واسع في كل زمن…


أما نشر الكراهية فهي لعبة الصغار والغارقين في مستنقع اللحظة فالتعبير السياسي يتعين أن تكون له منطلقات اخلاقية عند الأفراد حتى وإن كانت قواعد السياسة لا تأخذ بالأخلاق كمبدأ ثابت.

احمـــــــــــدع