آخر تحديث :الخميس-09 أبريل 2026-10:33م
اخبار وتقارير

من ترك عبارات السيول مفتوحة؟ مأساة أيلول تعز ومطالبات بتدخل دولي عاجل

من ترك عبارات السيول مفتوحة؟ مأساة أيلول تعز ومطالبات بتدخل دولي عاجل
الخميس - 09 أبريل 2026 - 08:56 م بتوقيت عدن
- تعز - نافذة اليمن - خاص

هزّت حادثة مأساوية مدينة تعز مساء اليوم الخميس، بعد أن جرفت السيول طفلًا يبلغ من العمر 11 عامًا في حي الكوثر وسط المدينة، وسط تصاعد الغضب الشعبي واتهامات مباشرة بالإهمال وسوء إدارة مصارف المياه.

وبحسب ما وثّقه المحامي إيهاب الدهبلي، فإن الطفل أيلول عيبان محمد السامعي تعرّض للجرف أثناء هطول الأمطار، بعد أن حاول التقاط صندله الذي سقط منه، قبل أن تبتلعه السيول المنحدرة من أعلى شارع الكوثر الخلفي.

وأوضح الدهبلي أنه تواجد في الموقع برفقة مدير أمن مديرية القاهرة، حيث جرى فتح محاضر استدلال وأخذ إفادات السكان.

وأشار إلى أن الحاجز الخاص بعبّارة تصريف السيول كان مغلقًا عند وصولهم، إلا أن سكان الحي أفادوا بأنهم اعتادوا رفع الحاجز خلال هطول الأمطار لتسهيل مرور القمامة، وهو ما ساهم – بحسب الروايات – في تفاقم الحادثة وجرف الطفل حتى اختفائه.

وفي تطورات لاحقة، أكد الناشط هشام السمان أن الطفل لم يُعثر عليه حتى اللحظة، نافيًا صحة الأنباء المتداولة حول العثور عليه، مشيرًا إلى أن فرق الدفاع المدني تواصل عمليات البحث في منطقة سد العامرة برفقة والدة الطفل، وسط صعوبات تتعلق بالوصول إلى مناطق قريبة من خطوط التماس، مطالبًا بتدخل الجهات الدولية، وعلى رأسها الصليب الأحمر، لتسهيل عمليات البحث.

من جانبه، اتهم الصحفي مرزوق ياسين جهات رسمية خلف إبقاء عبارات ومصارف السيول مفتوحة خلال مواسم الأمطار.. موضحا أن ذلك سياسة متبعة لقيادات صندوق النظافة السابقة لتقليل تكاليف نقل المخلفات، ما تسبب – وفق قوله – في تعريض حياة السكان للخطر.

وأضاف أن هذا التوجه ساهم في تحقيق وفورات مالية، في مقابل تحميل المدينة تبعات كارثية، لافتًا إلى أن توجيهات حديثة صدرت بتغطية هذه العبارات بعد فوات الأوان.

وتحوّلت الحادثة إلى قضية رأي عام في تعز، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الإهمال، واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة اختلالات البنية التحتية التي تتكرر معها مثل هذه الكوارث كل موسم أمطار.