آخر تحديث :الخميس-09 أبريل 2026-01:15ص
اخبار وتقارير

هدنة الأسبوعين تنهار بعد ساعات.. إيران تهاجم الخليج بـ124 صاروخ

هدنة الأسبوعين تنهار بعد ساعات.. إيران تهاجم الخليج بـ124 صاروخ
الخميس - 09 أبريل 2026 - 12:46 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

خلافاً للاتفاق المعلن برعاية أميركية-باكستانية، شهدت دول الخليج العربي، مساء الأربعاء، وابلاً من الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما أظهر هشاشة وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وأعاد المنطقة إلى دائرة التصعيد.

بموجب وساطة قادها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، شرط التزام طهران بفتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن، لكن الخروقات بدأت تتوالى بعد ساعات فقط من سريان الاتفاق، ما دفع شريف للدعوة إلى ضبط النفس.

من جانبها، أعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، شن هجمات على "أهداف متعددة في المنطقة" بواسطة الصواريخ والطائرات المسيرة، استهدفت من بينها مرافق نفطية في ينبع غرب السعودية، في مشهد يؤكد استمرار العمليات رغم الهدنة المعلنة.

ووفق أرقام رسمية، بلغ إجمالي ما أطلقته إيران بعد إعلان وقف إطلاق النار 94 طائرة مسيرة و30 صاروخاً موجهاً صوب دول الخليج، وهو رقم يعكس حجم التصعيد العشوائي والعدواني المتواصل، ويتناقض مع أي التزام بتهدئة سياسية.

بالنسبة للسعودية، تمكنت دفاعاتها الجوية من اعتراض 5 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيرة، فيما تعرض خط الأنابيب الاستراتيجي الذي يضخ نحو 7 ملايين برميل يومياً إلى ميناء ينبع لهجوم، مما يهدد استقرار إمدادات الطاقة العالمية في ظل توتر مضيق هرمز.

وفي الإمارات، أكدت وزارة الدفاع تعاملها مع 17 صاروخاً باليستياً و35 طائرة مسيرة، موضحة أن الأصوات التي سمعت في عدة مناطق كانت ناجمة عن عمليات الاعتراض الجوي، وليس عن أي اختراق للأهداف الحيوية.

أما الكويت، فشهدت حدة استثنائية في الهجمات، حيث تصدت قواتها لـ28 طائرة مسيرة منذ الثامنة صباحاً، وبإجمالي 4 صواريخ باليستية و42 مسيرة خلال 24 ساعة، استهدفت منشآت تابعة لمؤسسة البترول الكويتية ومحطات طاقة وتحلية مياه، مخلفة أضراراً مادية كبيرة.

في غضون ذلك، أعلنت البحرين اعتراض 6 صواريخ و31 طائرة مسيرة خلال يوم واحد، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الهجمات إلى 194 صاروخاً و508 طائرات مسيرة، فيما أعادت فتح مجالها الجوي واستئناف الرحلات بشكل تدريجي بعد إغلاق احترازي.

وعلى صعيد الدبلوماسية، أعلنت قطر اعتراض 7 صواريخ باليستية، ووجهت رسالتين احتجاجيتين إلى الأمم المتحدة وصفت فيهما الهجمات بأنها انتهاك جسيم للسيادة وخرق للقانون الدولي، مطالبة بتعويض كامل والاحتفاظ بحق الرد بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

ويرى محللون أن الجناح المتشدد في القيادة العسكرية الإيرانية هو من يمسك بزمام القرار خلال هذه المرحلة، وهو ما يفسر استمرار العمليات رغم المساعي السياسية، كما أن استهداف البنية التحتية الخليجية رغم حياد هذه الدول يشير إلى خطة إيرانية مسبقة لتوسيع نطاق الضغط الإقليمي.