تحوّلت إحدى المناطق السكنية المكتظة في مدينة مأرب مركز المحافظة التي تحمل الإسم نفسه إلى مسرح كارثي، بعد اندلاع حريق هائل داخل منزل مواطن في منطقة "سيتي سنتر"، مخلفًا حصيلة ثقيلة من الضحايا بين قتلى وجرحى، في حادثة صادمة هزّت السكان.
وبحسب المعلومات الأولية الصادرة عن مكتب الصحة، فقد أسفر الحريق عن وفاة سبعة أشخاص، بينهم نساء وأطفال، فيما تم إسعاف تسعة مصابين إلى عدد من المستشفيات، بينهم حالات وُصفت بالحرجة، وسط جهود طبية مكثفة لإنقاذ حياتهم.
وفي تأكيد إضافي، أوضحت هيئة مستشفى مأرب العام أنها استقبلت جثامين الضحايا، بينهم أطفال وامرأة حامل، إلى جانب عدد من المصابين بحروق متفاوتة، مشيرة إلى أن الأرقام المعلنة لا تعكس كامل الحصيلة، نظرًا لتوزع الحالات على أكثر من منشأة صحية.
مصادر محلية رجّحت أن يكون سبب الحريق مرتبطًا بتخزين مواد بترولية داخل المنزل، في حين لم تصدر الجهات الأمنية والدفاع المدني توضيحًا رسميًا شاملاً حول ملابسات الحادث حتى الآن.
من جهتها، أفادت شرطة مأرب أن فرق الدفاع المدني تحركت فور تلقي البلاغ، وتمكنت من إخماد النيران والسيطرة عليها ومنع امتدادها إلى المنازل المجاورة، بالتزامن مع عمليات إخلاء عاجلة للمصابين ونقلهم إلى المستشفيات.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الحريق اندلع نتيجة اشتعال مادة قابلة للاحتراق كانت مخزنة داخل المنزل، ما أدى إلى تفاقم الكارثة بسرعة كبيرة.
وفي خضم هذه الفاجعة، دعت إدارة الدفاع المدني المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة، محذّرة من خطورة تخزين المواد القابلة للاشتعال داخل المنازل، لما تمثله من تهديد مباشر لحياة السكان.
شهادات شهود العيان عكست حجم المأساة، حيث وصف أحدهم المشهد داخل المستشفى بأنه صادم ومؤلم، مع وصول متتابع لسيارات الإسعاف محمّلة بضحايا الحريق، بينهم أطفال وجثث متفحمة، في واحدة من أكثر الحوادث إيلامًا التي شهدتها المدينة مؤخرًا.