قال الباحث السياسي نبيل الصوفي، اليوم الثلاثاء، إن جماعة الإخوان - حزب الإصلاح - ما تزال تسعى للسيطرة على محافظة تعز، مستهدفين المدينة بكل ما أوتوا من قوة، مؤكدًا أن أي حل لهذه الأزمة لن يتحقق إلا بخلع "أنيابهم" بالقوة إذا اقتضى الأمر.
وأضاف الصوفي في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، بأن العالم تغيّر، لكن "الإخوان" مستمرون في محاولاتهم لتخريب تعز، بعد فشلهم في فرض سيطرتهم على الجنوب نتيجة انفتاح القيادة السعودية على مسارات غير إخوانية، وإبقاء كل القوات والقيادات والشعارات الجنوبية المناهضة للإخوان في مواقعها.
وأشار إلى أن الترتيبات الأخيرة أسفرت عن وجود إدارة واحدة تقود مسرح العمليات، برئاسة لجنة عسكرية سعودية، مدعومة بقرار جمهوري، وقيادات عسكرية سعودية منتشرة في كل الجبهات جنوباً وشمالاً وشرقاً وغرباً، من جزيرة ميون منذ 2019 إلى الساحل الغربي من باب المندب وحتى التحيتا، مروراً بالمخا والخوخة والوازعية، حيث تتولى اللجنة إدارة المرتبات والكشوفات ومعالجة المشكلات على الأرض.
ورغم أن هذه الترتيبات جاءت في سياق حرب مؤذية تركت فراغًا في الجنوب، إلا أن الصوفي اعتبرها خطوة أساسية لا تخدم إلا أعداء المملكة والإمارات واليمن، مشددًا على أن أي سجال حولها أصبح بلا قيمة.
ولفت إلى أن محافظة تعز تنتظر إنجازات اللجنة العسكرية، بما يشمل ترتيب أوضاع المحورين في المدينة وطور الباحة، تسوية مرتبات الجيش، تنقية الكشوفات، وتحديد مواقع قوات "درع الوطن" التي أصبحت لديها قيادة وهيئة أركان، إلى جانب تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين القوات في الساحل والوادي والجبل، كما هو معمول به في مأرب وعلى حدود إب، استعدادًا لتطورات الأحداث العالمية.
ورغم كل هذه الإجراءات، أكد الصوفي أن "نشطاء الإخوان" يسيرون بمشروع آخر غير واضح الهدف، مشيرًا إلى أنهم لا يخدمون إيران أو الحوثي، ولا الجبهات، ولا يمكنهم السيطرة على الدعم السعودي الذي أصبح تحت رقابة المملكة.
وأوضح أن المملكة اليوم تواجه ظروف معركة إقليمية ضد إيران، وأن الأولوية في اليمن جنوبًا وشمالًا تراجعت في ظل هذه التحولات، مشيرًا إلى أن كل القوات الجنوبية والشمالية الآن مدعومة سعودياً، ما يمثل خطوة نحو توحيد الجبهات وتقليل الخسائر وإعادة بناء المشروع القومي ضمن سياق المعركة الإقليمية الممتدة من مضيق هرمز إلى باب المندب.
وتساءل الصوفي عن أهداف "الإخوان" الحقيقية من إثارة التوتر في المكلا وباب المندب، معتبرًا أن تصرفاتهم السابقة في تعز انتهت باغتيال الحمادي وقتال أبو العباس وملاحقة أي شخص لا يتوافق مع مصالح التنظيم.
وأشار إلى أن قضية الوازعية مجرد لافتة، وأن اجتماع وجهاء المنطقة مع الجيش والأمن يهدف لمعالجة مشكلة اعتيادية تتعلق بإيقاف مسلح فوضوي تسبب في مقتل مدني عن طريق الخطأ، مؤكدًا أن الإخوان سيستمرون في إثارة الضجيج قبل الحادثة وبعدها، وأن الكشيفة هي الحل الوحيد الذي يتركهم وحدهم دون أن تدفع البلاد ثمن تصرفاتهم.