كشف تقرير حقوقي حديث عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين جراء الألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي الإرهابية في عدة محافظات يمنية، حيث بلغ إجمالي القتلى والجرحى 73 مدنياً خلال عام واحد، في مؤشر خطير على تصاعد التهديد الذي تمثله هذه الأسلحة.
وأوضح المرصد اليمني للألغام، في بيان صادر اليوم السبت بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، أن الرابع من أبريل يمثل محطة سنوية لتذكير اليمنيين بحجم المأساة التي خلفتها الألغام، والتي تسببت في فقدان آلاف الأسر لمعيلها أو أحد أفرادها، إلى جانب استمرار الخطر اليومي الذي يلاحق المدنيين في الطرقات والمزارع ومناطق الرعي والاحتطاب.
وبحسب الإحصائية، وثق المرصد منذ 4 أبريل 2025 مقتل 31 مدنياً، بينهم 16 طفلاً وامرأتان، إضافة إلى إصابة 42 آخرين، من بينهم 18 طفلاً و8 نساء، فضلاً عن خسائر مادية كبيرة، وذلك نتيجة انفجارات ألغام وعبوات ناسفة ومخلفات حربية في سبع محافظات يمنية.
وأكد المدير التنفيذي للمرصد فارس الحميري أن جميع الضحايا هم من المدنيين، مشيراً إلى أن نسبة الأطفال والنساء بينهم تمثل مؤشراً مقلقاً يعكس طبيعة هذه الألغام التي قال إنها زُرعت بشكل عشوائي، مستهدفة الحياة العامة وليس لأغراض عسكرية.
ولفت إلى أن الألغام الأرضية باتت تشكل تهديداً دائماً لحياة آلاف اليمنيين، خاصة في مناطق النزاع السابقة، موضحاً أن المخاطر تضاعفت مؤخراً مع تحريك سيول الأمطار لكميات من الألغام إلى مناطق مأهولة أو إلى مواقع سبق تطهيرها.
ودعا المرصد مليشيا الحوثي إلى وقف زراعة الألغام بشكل فوري، بما في ذلك تلك التي توضع في مجاري السيول بهدف انجرافها نحو مناطق آمنة، إضافة إلى وقف نشر الألغام البحرية والكشف عن خرائط الألغام المزروعة.
كما حث الحكومة اليمنية والجهات الدولية على تكثيف الجهود لرعاية الضحايا وتأهيلهم، وتعزيز برامج التوعية المجتمعية، ودعم الفرق العاملة في مجال نزع الألغام من الناحية الفنية واللوجستية.
وفي ختام بيانه، شدد المرصد على أن إزالة الألغام تمثل ضرورة إنسانية ملحة وخطوة أساسية لا غنى عنها لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.