اندلعت موجة غضب شعبي مساء السبت في مدينة المكلا، عقب سقوط ضحايا خلال فعالية سلمية تعرضت لإطلاق نار من قبل قوات عسكرية في وقت سابق من عصر اليوم، ما دفع محتجين غاضبين إلى إغلاق الشارع العام في منطقة ديس المكلا احتجاجًا على الحادثة.
وفي تطور متصل، كشف الناشط والمدون الحضرمي عبدالسلام صالح بن بدر، في تدوينة، عن ارتفاع عدد القتلى إلى ثلاثة شبان، سقطوا برصاص أُطلق خلال التظاهرة السلمية التي شهدتها المدينة، مؤكدًا أن الحادثة خلفت أيضًا عددًا من الجرحى، بعضهم في حالات حرجة نتيجة استخدام الرصاص الحي ضد المشاركين.
وبحسب المعطيات المتداولة ميدانيًا، فإن التصعيد جاء بالتزامن مع انتشار أمني وعسكري واسع وفرض إجراءات مشددة على مداخل وشوارع المكلا، في خطوة هدفت إلى الحد من تدفق المحتجين ومنع اتساع رقعة الحشد الجماهيري.
في السياق ذاته، أفادت مصادر ميدانية وطبية بسقوط شهيدين هما “عمر باحيدرة” و“أحمد علي هلال المطحني”، إضافة إلى خمسة جرحى أصيبوا بطلقات نارية مباشرة، جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، ما رفع حصيلة ضحايا الحادثة إلى قتيلين وخمسة مصابين وفق هذه المصادر
وكانت وحدات عسكرية مدججة بالأسلحة قد انتشرت مسبقًا في محيط “الجسر الصيني” ووسط المدينة قبيل انطلاق الفعالية، في ظل أجواء مشحونة، حيث تحولت المكلا إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، بالتزامن مع التظاهرة التي شارك فيها محتجون رفعوا مطالب سياسية بشكل سلمي.
وأثارت الواقعة حالة من السخط الواسع في أوساط المواطنين بمحافظة حضرموت ومناطق جنوبية أخرى، وسط تنديد حقوقي وسياسي بالحادثة التي وُصفت بأنها تصعيد خطير وانتهاك واضح لحقوق التظاهر السلمي، مع تحذيرات من تداعيات قد تقود إلى انفجار شعبي في ظل استمرار التوترات الميدانية.