آخر تحديث :الخميس-02 أبريل 2026-12:28ص
اخبار وتقارير

163 جثة مكدسة في الثلاجات.. فضيحة حوثية تكشف مصير مظلم لهؤلاء وتفجّر أخطر ملف

163 جثة مكدسة في الثلاجات.. فضيحة حوثية تكشف مصير مظلم لهؤلاء وتفجّر أخطر ملف
الأربعاء - 01 أبريل 2026 - 10:06 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

فجرت مليشيا الحوثي الإرهابية موجة غضب وذعر واسعة بعد إعلانها المفاجئ عن وجود 163 جثة مكدسة داخل ثلاجات أحد مستشفيات محافظة عمران، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة مكشوفة للتخلص من ملف ثقيل تحيط به الشبهات، بدلًا من كشف الحقيقة.

وبحسب ما أفادت به مصادر محلية، فإن الجماعة دعت أسر الضحايا إلى الحضور لاستلام الجثامين خلال مهلة لا تتجاوز 15 يومًا، ملوّحة بدفنها قسرًا في حال عدم التجاوب، في تصرف وصف بأنه انتهاك صارخ لحقوق الضحايا وذويهم، ويعكس حجم الإهمال والفوضى داخل المؤسسات الخاضعة لسيطرتها.

اللافت أن الإعلان جاء دون أي توضيحات رسمية بشأن أسباب الوفاة أو هوية عدد كبير من الجثث، الأمر الذي فتح باب التساؤلات على مصراعيه، خاصة مع تأكيدات حقوقية بأن هذه الأعداد الضخمة لا يمكن فصلها عن سجل الجماعة الحافل بالانتهاكات داخل السجون، بما في ذلك التعذيب والتصفية الجسدية.

مصادر حقوقية اعتبرت أن ما يجري في عمران قد يكون محاولة لطمس أدلة خطيرة، مشيرة إلى أن وجود جثامين مجهولة الهوية، وغياب تقارير الطب الشرعي، يثير شكوكًا جدية حول احتمال ارتباطها بضحايا اختطاف أو احتجاز غير قانوني انتهى بمصير مأساوي.

وتشير معطيات سابقة إلى أن مستشفى "الصماد" – الذي غيّرت الجماعة اسمه بعد سيطرتها عليه – تحوّل إلى موقع لتجميع الجثث منذ سنوات، حيث سبق أن أعلنت المليشيا دفن عشرات الجثامين مجهولة الهوية دون تحقيقات شفافة أو إبلاغ حقيقي للأهالي، ما يعزز المخاوف من وجود نمط ممنهج للتخلص من الضحايا بعيدًا عن أي مساءلة.

ويرى ناشطون أن تحميل الأسر مسؤولية استلام الجثامين خلال فترة زمنية قصيرة، في ظل ظروف إنسانية قاسية، ليس سوى محاولة حوثية للتنصل من المسؤولية القانونية، وإغلاق هذا الملف الحساس قبل انكشاف تفاصيله، خاصة مع تزايد الحديث عن مقابر جماعية في مناطق سيطرتها.

في ظل هذا الغموض المريب، تتصاعد الدعوات لفتح تحقيق دولي مستقل يكشف حقيقة هذه الجثث، ويحدد المسؤولين عن هذا الملف الذي قد يمثل واحدة من أخطر القضايا الإنسانية المرتبطة بانتهاكات الحرب في اليمن، وسط مطالبات بمحاسبة كل من تورط في إخفاء الحقيقة أو التلاعب بمصير الضحايا.