آخر تحديث :الأربعاء-01 أبريل 2026-02:28ص
اخبار وتقارير

مشاريع الإمارات تحمي الساحل الغربي.. طرق وجسور تحول الفيضانات إلى مرور آمن لأول مرة منذ 50 عام

مشاريع الإمارات تحمي الساحل الغربي.. طرق وجسور تحول الفيضانات إلى مرور آمن لأول مرة منذ 50 عام
الثلاثاء - 31 مارس 2026 - 11:24 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - متابعات خاصة

أثبتت المشاريع التي أقامتها دولة الإمارات العربية المتحدة، في الساحل الغربي لليمن، فعاليتها كحائط صد قوي أمام التغيرات المناخية والسيول، التي اجتاحت المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية، لأول مرة منذ خمسين عامًا، محققة نقلة نوعية في تأمين الطرقات وسلامة المواطنين.

وبحسب بيانات المشاريع، شيدت دولة الإمارات 762 جسرًا وعبارة خرسانية وحجرية ضمن شبكة طرق حيوية تربط المحافظات ببعضها، ما مكّن من تصريف السيول بكفاءة وسهّل مرور المواطنين دون أي عوائق أثناء الأمطار الغزيرة.

ومن أبرز هذه الطرقات طريق الكدحة، الذي تبلغ المرحلة الأولى منه 14 كيلومترًا ويضم 68 عبارة وجسرًا خرسانيًا، إضافة إلى المرحلة الثانية من طريق الكدحة - موزع بطول 37 كيلومترًا و33 عبارة خرسانية و153 عبارة حجرية و30 عبارة أنبوبية، بالإضافة إلى جسرين معلقين بطول 120 و60 مترًا لمواجهة السيول.

كما شملت المشاريع طريق النصر المرحلة الأولى بطول 67 كيلومترًا، ويربط جبل النار وجبال العمري وحتى السقيا، ويضم 150 عبارة خرسانية و300 عبارة أنبوبية، بالإضافة إلى طريق الشيخ محمد بن زايد المرحلة الثانية بطول أكثر من 37 كيلومترًا، يصل من موزع إلى مدينة المخا التاريخية، ويحتوي على 20 عبارة أنبوبية و5 عبارات صندوقية وجسر استراتيجي بطول 55 مترًا.

وأكد المهندس سليم البدوي، مدير مشاريع شركة زها وعدن للمقاولات العامة والاستشارات الهندسية، في تصريح صحفي، أن "مشاريع الطرقات التي شيدتها دولة الإمارات حدت من تأثير السيول وظلت الطرق سالكة أثناء تدفق المياه، بفضل الجسور والعبارات التي صممت لتصريف المياه دون التأثير على مسار الطريق".

وأوضح البدوي أن "طريق موزع - الكدحة المرحلة الثانية بطول 37 كيلومترًا وطريق الكدحة المرحلة الأولى بطول 14 كيلومترًا شملت أعمال تصريف للمياه من عبارات وجدران ساندة لضمان استمرارية الطريق دون أضرار"، مضيفًا أن "الجسور المعلقة ساهمت في مرور المواطنين بأمان أثناء الأمطار والسيول، كون المنطقة تستقبل المياه من مديريات محافظة تعز ومحافظة إب إلى الساحل الغربي".

وأشار المهندس في تصريح صحفي إلى أن دولة الإمارات مولت تشييد عدة طرق استراتيجية، منها طريق الكدحة المرحلة الأولى، طريق الكدحة - موزع المرحلة الثانية، طريق النصر المرحلتين، وشبكة الطرق الداخلية لمدينة المخا، بالإضافة إلى طريق المخا - باب المندب - السقيا، مشيدًا بعدد الجسور والعبارات التي تجاوزت 320 عبارة لضمان تصريف المياه ومنع أي عراقيل مرورية.

وأكد البدوي أن هذه المشاريع، بإشراف مباشر من قائد المقاومة الوطنية الفريق أول طارق محمد عبدالله صالح، وفرت خدمة نوعية لم تحدث منذ عقود، وسهلت التواصل بين المحافظات اليمنية، بما فيها عدن والحديدة وتعز، فضلاً عن دعم حركة التجارة والنقل الزراعي والجماعي.

وأردف المهندس أن "الطرق والجسور المعلقة والعبارات الخرسانية والأنبوبية والحجرية صممت لتصريف السيول الكبيرة التي تجاوزت ارتفاعها خمسة أمتار مؤخرًا، ما حول مناطق كانت عرضة للفيضانات إلى مسارات آمنة للمواطنين، لأول مرة منذ نصف قرن".

هذه المشاريع الاستراتيجية، بحسب المعنيين اليمنيين، تخدم نحو 4 ملايين شخص، بينهم 900 ألف مستفيد مباشر من النازحين والمزارعين والطلاب والعاملين في المجتمعات المحلية، مؤكدة قدرة الإمارات على المساهمة في حماية البنية التحتية والمجتمع من مخاطر التغيرات المناخية في الساحل الغربي لليمن.