وجه الكاتب السياسي حسين الوادعي، مساء الاثنين، انتقادا لاذعا للمظاهرات التي خرجت في محافظتي مأرب وتعزتنديداً بالهجمات الإيرانية على السعودية ودول الخليج، واصفاً إياها بأنها تعبير عن عقلية تبعية تتجاوز حدود التضامن الطبيعي.
جاء ذلك في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، قارن خلاله الوادعي بين غياب تحركات شعبية داخل السعودية نفسها، وبين خروج يمنيين في مناطق تعاني الحصار والأزمات، معتبراً أن ما يحدث يعكس سلوكاً ملكيًا أكثر من الملك، في إشارة إلى مبالغة بعض الأطراف اليمنية في إظهار الولاء السياسي.
ورغم تأكيده أن ما تقوم به إيران مرفوض، شدد الوادعي على أن الموقف الرسمي اليمني عبّرت عنه الحكومة الشرعية بوضوح، معتبراً أن أي تحرك خارج هذا الإطار يعكس ما وصفه بـ"عقلية الشاقي"، التي لا ترى في اليمني سوى أداة لتنفيذ أجندات الآخرين، وفق تعبيره.
وأضاف أن هذه الذهنية توحي وكأن بعض الأطراف - في إشارة إلى حزب الإصلاح - تحاول تقديم نفسها كبديل في خدمة السعودية، قائلاً إن الرسالة الضمنية تبدو كأنها: تقول للسعودية: اذا كان الحوثي "شاقي" مع ايران مقابل السلاح احنا جاهزين نشقى معاكم وببلاش، اقبلونا بس واحنا بنعجبكم.
وفي انتقاد أكثر حدة، هاجم الوادعي ما سماها عقلية البطحا التي قال إنها تسيطر على ما وصفها بحكومة المنفى، مؤكداً أنها لا مستقبل لها، في موقف يعكس تصاعد حدة الخطاب السياسي تجاه بعض القوى المحسوبة على الشرعية.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تظاهرات نظمها فرع تنظيم الإخوان في اليمن، اليوم في تعز ومأرب تضامناً مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وتنديداً بالهجمات الإيرانية، وهو ما فتح باباً واسعاً للنقاش حول دوافع هذه التحركات وأبعادها السياسية في الداخل اليمني.