في واقعة صادمة وصفهما الوسط القبلي بالعيب الاسود الذي يعكس تآكل القيم القبلية، إذ لقي الشيخ عبدالله البركاني، مصرعه اليوم الإثنين، أثناء محاولته إنهاء نزاع مسلح بين طرفين في منطقة وادي البركاني بمحافظة تعز، في حادثة أثارت غضباً واسعاً في الأوساط الاجتماعية.
ووفقاً لمصادر متطابقة، فإن البركاني كان يؤدي دور الوسيط لإخماد التوتر وحقن الدماء، قبل أن يتعرض لإطلاق نار أودى بحياته في موقع الحدث، في تطور وُصف بأنه انتهاك صارخ للأعراف القبلية التي تجرّم استهداف الوسطاء.
الضحية، وهو نجل شقيق رئيس مجلس النواب اليمني سلطان البركاني، كان يحظى بقبول اجتماعي مكّنه من التدخل في مثل هذه النزاعات، ما جعل مقتله صدمة مضاعفة لدى أسرته والمجتمع المحلي.
الحادثة فجرت موجة استنكار، إذ يرى وجهاء قبليون أن استهداف من يسعى للإصلاح يمثل عيباً أسود لا يمكن تبريره، ويهدد ما تبقى من منظومة الأعراف التي طالما شكلت صمام أمان في حل النزاعات.
ورغم فداحة الحادثة، لم تكشف المصادر حتى الآن عن تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الجريمة أو هوية الجناة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لمحاسبة المسؤولين ووضع حد لتكرار مثل هذه الانتهاكات التي تطال رموز الوساطة الاجتماعية.