شهدت مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، وعدد من المدن المجاورة خلال الساعات الماضية، موجة من الأمطار الغزيرة إلى شديدة الغزارة، تسببت في أضرار متفاوتة في البنية التحتية وشلل شبه تام في حركة السير بعدد من الشوارع الرئيسية.
وبحسب بيانات مركز الإنذار المبكر، فقد سجلت المدينة معدلات هطول مرتفعة جداً، بلغت ذروتها في منطقة “خلف” شرقي المكلا، حيث وصلت كمية الأمطار إلى 60 مليمتر، وهو ما يُعد من أعلى القراءات المسجلة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأفاد سكان محليون أن الشوارع الرئيسية والفرعية تحولت إلى برك مائية واسعة، خاصة في المناطق المنخفضة، نتيجة ضعف شبكات تصريف مياه الأمطار وعدم قدرتها على استيعاب الكميات الكبيرة المتدفقة، مما أدى إلى إعاقة حركة المواطنين والمركبات وأثار مخاوف من تضرر المنازل القديمة.
وقد ألحقت السيول الناجمة عن الأمطار أضراراً جزئية بعدد من الطرقات الحيوية، حيث رُصدت تشققات وانجرافات في بعض المسارات الجبلية والساحلية، وسط استنفار محلي لمحاولة فتح الطرقات المغلقة وتصريف المياه من الأحياء المكتظة.
وتفقد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، اليوم أحوال المواطنين في مدينة المكلا، عقب الأمطار الغزيرة التي شهدتها المدينة والمناطق المجاورة.
وتجول عضو مجلس القيادة ومعه وكيل محافظة حضرموت الأستاذ حسن سالم الجيلاني، والمدير العام لمديرية مدينة المكلا الأستاذ فياض باعامر، في عدد من أحياء وشوارع المكلا، واستمع من لجنة الطوارئ برئاسة الوكيل الجيلاني ومن المواطنين إلى شرح حول مستوى الأضرار الناجمة عن المنخفض الجوي، واحتياجاتهم العاجلة لمواجهة تداعياته.
وأشاد عضو مجلس القيادة المحافظ الخنبشي بتعاون المواطنين والفرق الشبابية التطوعية مع الجهات المختصة، مؤكدًا ضرورة تضافر الجهود الرسمية والأهلية والمجتمعية لتجاوز آثار الأمطار، وسرعة معالجة الاختناقات في شبكات تصريف مياه الأمطار، وفتح المسارات المغلقة لضمان انسيابية الحركة.
كما وجه الخنبشي قيادة السلطة المحلية بالمديريات بتشكيل فرق طوارئ ميدانية للتعامل الفوري مع أي طارئ، وتقديم الدعم اللازم للمواطنين المتضررين، مبديًا ارتياحه لاستجابة الأجهزة التنفيذية للتعامل مع الحالة الجوية.