حذر اللواء الركن فرج سالمين البحسني نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، من مخاطر التراجع عن المكتسبات التي تحققت في حضرموت خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أنها تمثل الركيزة الأساسية لترسيخ الأمن والاستقرار ودفع عجلة التنمية، وأن الحفاظ عليها مسؤولية وطنية جماعية لا تقبل التهاون.
وأوضح البحسني في مقال كتبه بعنوان "الحفاظ على مكتسبات حضرموت… ركيزة الأمن والتنمية واستدامة الاستقرار" أن هذه الإنجازات لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة جهود مستمرة استهدفت بناء مؤسسات عسكرية وأمنية قوية قادرة على حماية الأرض والإنسان وتعزيز الاستقرار.
وأشار إلى تنفيذ مشاريع حيوية خلال الفترات الماضية لخدمة قوات النخبة الحضرمية في المنطقة العسكرية الثانية، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي، انطلاقًا من قناعة بأهمية ترسيخ العمل المؤسسي داخل الأجهزة العسكرية والأمنية، لافتًا إلى أن هذه المشاريع أسهمت في تأسيس مرحلة جديدة من العمل المنظم وتعزيز حضور مؤسسي فاعل.
وتطرق البحسني إلى مشروع المجمع السياحي لنادي ضباط قوات النخبة الحضرمية، واصفًا إياه بأحد أبرز المشاريع الاستثمارية والتنموية، حيث يضم مرافق متكاملة من فنادق وقاعات ومطاعم ومنتزهات، ويهدف إلى دعم منتسبي القوات وأسرهم، إضافة إلى خدمة المواطنين وتعزيز النشاط الاقتصادي، غير أن توقف العمل فيه رغم بلوغ نسبة الإنجاز نحو 70% يثير تساؤلات ويستدعي تدخلًا عاجلًا لاستكماله.
كما أبرز أهمية النصب التذكاري لشهداء قوات النخبة الحضرمية كمعلم وطني يجسد تضحيات الأبطال، مشيرًا إلى ما أضافه من بعد رمزي وجمالي لمدينة المكلا، مع التأكيد على ضرورة استكمال المرحلة الثانية منه عبر مشروع حديقة شهداء حضرموت لما يحمله من قيمة معنوية وتنموية.
وفي سياق متصل، أشار إلى كلية الشرطة بحضرموت كأحد أبرز منجزات البناء الأمني المؤسسي، موضحًا أنه تم تنفيذ مرحلتين منها بإصرار كبير، فيما تبرز الحاجة لاستكمال المرحلة الثالثة التي تمثل الأساس في استكمال البنية التحتية وتمكين الكلية من أداء دورها الأكاديمي والأمني بكفاءة.
وأكد البحسني أن استمرار المشاريع التنموية وعدم تعثرها يمثل عاملًا حاسمًا في تعزيز الاستقرار والتخفيف من الأزمات التي يواجهها المواطنون، مشددًا على أن التنمية وبناء المؤسسات الأمنية يشكلان معًا الضمانة الحقيقية لاستقرار الدول والمجتمعات.
واختتم بالتأكيد على أن الأمن والاستقرار والتنمية مسارات مترابطة لا يمكن فصلها، وأن تحقيق مستقبل آمن يتطلب الحفاظ على المكتسبات وتعزيزها والبناء عليها، لا التراجع عنها أو التفريط بها.