شهدت محافظة البيضاء، وسط البلاد، يوم الجمعة 27 مارس، حادثة اغتيال مروعة راح ضحيتها الشيخ الرصاص البكري، أحد كبار مشائخ قبيلة آل الرصاص، الذي يُعرف بنشاطه في حلحلة النزاعات القبلية وإصلاح ذات البين دون أي مقابل مادي، معتمدًا على جهوده الشخصية في دعم مجتمعه.
مصادر محلية قالت أن الشيخ البكري قُتل أثناء خروجه من أحد فنادق عاصمة المحافظة لتناول وجبة الإفطار، في حادثة وصفت بأنها خسارة فادحة للقبائل المحلية، ليس فقط في آل الرصاص بل على مستوى قبائل محافظة البيضاء عامة، نظرًا لمكانته واحترامه الكبير بين الناس.
وأكدت المصادر أن الحادثة جاءت على خلفية تجدد الخلافات بين فخذين من القبيلة نفسها، آل البكري وآل الشيخ، في ظل اتهامات متبادلة تتعلق بجرائم قتل سابقة.
وقالت المصادر إن مليشيا الحوثي، التي تسيطر على محافظة البيضاء، كانت طرفا مساهماً في إشعال تلك النزاعات عبر تجاهلها للتوترات القائمة أو استغلالها لخدمة مصالحها.
وتصاعدت في السنوات الأخيرة في محافظة البيضاء حوادث القتل والاشتباكات القبلية، وسط انتقادات واسعة لجماعة الحوثي على خلفية تقاعسها عن فرض القانون، ما أدى إلى تفاقم أزمات الثأر ونزاعات الدم، وترك المجتمع اليمني المحلي أمام حلقة مستمرة من العنف والانتقام.