في تطور لافت، تمكن المسؤول الحقوقي زين عزي عبدالله الحسن من مغادرة العاصمة المحتلة صنعاء والوصول إلى مناطق الحكومة الشرعية، بعد نحو عامين من فرض الإقامة الجبرية عليه من قبل مليشيا الحوثي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الحسن نجح في الإفلات من القيود المفروضة عليه، متجهًا نحو مناطق الساحل الغربي الخاضعة لسيطرة المقاومة الوطنية، قبل أن يستكمل انتقاله إلى العاصمة عدن، حيث كان في استقباله محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر، في مشهد حمل دلالات ترحيب رسمي بعودته.
ويشغل الحسن عدة صفات ومناصب حقوقية، أبرزها المفوض الدولي لحقوق الإنسان، وسفير ونائب رئيس الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان العربي والطفل، إلى جانب رئاسته التنفيذية لمنظمة "شباب للحقوق والتنمية المستدامة"، فضلًا عن كونه عضو المكتب التنفيذي بمحافظة الحديدة (مدير مكتب حقوق الإنسان) التابعة لمليشيا الحوثي
كما تقلد عددًا من المواقع، من بينها مستشار وزير حقوق الإنسان لدى سلطة الأمر الواقع التابعة للحوثيين، ومدير مركز المعلومات في محافظة الحديدة، ورئيس مركز الدراسات والتكنولوجيا، والمدير التنفيذي للمجموعة الدولية للتكنولوجيا، ما جعله من الأسماء البارزة في العمل الحقوقي والإداري.
وفي أول تعليق له عقب وصوله، أشار الحسن إلى أن فترة احتجازه كانت قاسية، خاصة مع معاناته من البعد عن أسرته، مؤكدًا أن تمسكه بمواقفه ورفضه لتوجيهات الحوثيين المتعلقة بملف حقوق الإنسان كانا السبب الرئيسي في ما تعرض له من تضييق وفرض الإقامة الجبرية عليه.
وتأتي هذه الواقعة في سياق متصاعد من القيود والانتهاكات التي تطال ناشطين ومسؤولين في مناطق سيطرة الحوثيين، لا سيما في مجالات الحقوق والحريات، وسط تقارير متزايدة تتحدث عن تضييق ممنهج على الأصوات المخالفة.