آخر تحديث :الجمعة-27 مارس 2026-03:02ص
اخبار وتقارير

مذبحة صامتة في البحر الأحمر.. أكثر من 900 مهاجر لقوا حتفهم خلال عام 2025 في أسوأ حصيلة

مذبحة صامتة في البحر الأحمر.. أكثر من 900 مهاجر لقوا حتفهم خلال عام 2025 في أسوأ حصيلة
الجمعة - 27 مارس 2026 - 01:18 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

كشفت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة عن أرقام صادمة تكشف حجم المأساة الإنسانية التي يشهدها طريق الهجرة الشرقي، حيث أودت رحلات العبور المحفوفة بالمخاطر عبر البحر الأحمر بحياة أو فقدان 922 مهاجراً خلال عام 2025، في حصيلة وصفتها المنظمة بأنها الأعنف والأكثر دموية في تاريخ هذا المسار الذي يربط القرن الأفريقي بشبه الجزيرة العربية.

وبحسب تصريحات أدلت بها رئيسة بعثة المنظمة لدى جيبوتي، تانيا باسيفيكو، لوكالة فرانس برس، فإن العام الماضي سجل أكثر من ضعف عدد الضحايا مقارنة بالعام الذي سبقه، حيث تأتي الغالبية العظمى من القتلى والمفقودين من الجنسية الإثيوبية، في مؤشر مقلق على تصاعد المخاطر التي تواجه المهاجرين الفارين من أوضاع قاسية في بلدانهم.

وتكشف الإحصاءات أن عشرات الآلاف من المهاجرين، معظمهم من إثيوبيا والصومال، يواصلون سنوياً مخاطرة بحياتهم في هذا المسار البحري الخطير، انطلاقاً من سواحل جيبوتي باتجاه دول الخليج الغنية بالنفط، في محاولة يائسة للهروب من صراعات دامية وكوارث طبيعية وظروف اقتصادية خانقة تطاردهم في أوطانهم.

وفي خلفية هذه المأساة، تبرز إثيوبيا التي تعيش أوضاعاً إنسانية بالغة التعقيد، حيث يعيش أكثر من 40% من سكانها البالغ عددهم نحو 130 مليون نسمة تحت خط الفقر، وفق البنك الدولي، بينما لا تزال تداعيات الحرب الأهلية في إقليم تيغراي تلقي بظلالها، حيث كشف مسؤول محلي عن وفاة 1309 أشخاص بسبب الجوع ونقص الدواء في مخيمات النازحين منذ انتهاء الحرب، في وقت يقبع فيه نحو مليون نازح في مخيمات تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

ورغم توقعات المنظمة الدولية للهجرة بأن يحقق الاقتصاد الإثيوبي نمواً بنحو 10% خلال العام الجاري، فإنها حذرت من أن التضخم المتجاوز 10% قد يقوض هذا التطور ويزيد من ضغوط الهجرة، فيما يظل مصير الآلاف ممن ينجحون في عبور البحر معلقاً في اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، حيث يجدون أنفسهم عالقين في بلد مزقته الحرب لأكثر من عقد، بين من يكافح للبقاء في ظروف قاسية ومن يختار العودة أدراجاً.