آخر تحديث :الأربعاء-25 مارس 2026-01:42ص
اخبار وتقارير

الأمريكي يدين إخفاء بطل يمني معاق لـ4 أشهر في سجون استخبارات الحوثي بصنعاء

الأمريكي يدين إخفاء بطل يمني معاق لـ4 أشهر في سجون استخبارات الحوثي بصنعاء
الأربعاء - 25 مارس 2026 - 01:28 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

أدان المركز الأمريكي للعدالة بشدة استمرار الأجهزة الأمنية التابعة لمليشيا الحوثي في العاصمة المحتلة صنعاء باحتجاز بطل اليمن في السباحة عسير القادري، رغم معاناته من إعاقة مزدوجة كونه أصماً وأبكم، مؤكداً أنه تعرض للاختطاف والإخفاء القسري داخل زنازين الاستخبارات العسكرية لمدة أربعة أشهر قبل أن يظهر مؤخراً ويُحال إلى نيابة الصحافة الخاضعة للحوثيين، في مسار اعتبره دليلاً على عسكرة المليشيا الفضاء العام وتجريد المدنيين من حقوقهم القانونية.

وأوضح المركز في بيان أصدره فجر اليوم الاربعاء، بأن اختطاف رياضي من ذوي الإعاقة السمعية والنطقية واحتجازه على خلفية منشورات تعبر عن الرأي، يعكس حالة الارتياب التي تحكم الأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن فترة الإخفاء القسري التي تعرض لها القادري تمثل جريمة مركبة، حيث جرى عزله عن العالم الخارجي في ظروف قاهرة، ما ترك أسرته المكونة من أربعة أطفال ووالدين مسنين عرضة للابتزاز والترويع.

وأكد البيان أن إحالة القادري من الاستخبارات العسكرية إلى نيابة الصحافة تكشف فقدان المؤسسة القضائية استقلاليتها وتحولها إلى أداة لتغطية الانتهاكات، موضحاً أن النيابات المتخصصة الخاضعة للحوثيين أصبحت توفر غطاءً إجرائياً لاستمرار احتجاز المدنيين ومصادرة حقهم في التعبير، لافتاً إلى أن النائب العام، رغم إقراره بأن التهمة “غير جسيمة” وتستوجب الإفراج بالضمان وفق القانون، لم يصدر قراراً حاسماً بالإفراج، مكتفياً بإحالة الأمر إلى جهات أدنى.

وأشار المركز إلى أن دوافع الاعتقال تتجاوز المبررات الأمنية، وترتبط بمواقف القادري وانحيازه لجمهورية 26 سبتمبر، إضافة إلى دوره في توثيق معاناة المجتمع، معتبراً أن تغييب هذه النماذج يأتي في إطار سعي الأجهزة الأمنية لكسر الرموز المجتمعية وفرض حالة من الخوف والهيمنة.

وفي ختام بيانه، حمّل المركز الأمريكي للعدالة سلطات الحوثيين في صنعاء وأجهزتها القضائية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة القادري، مطالباً بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، وداعياً المنظمات الحقوقية إلى تكثيف جهودها لتوثيق دور الجهات القضائية في شرعنة الانتهاكات، تمهيداً لمحاسبة المتورطين ومنع إفلاتهم من العقاب.