كشفت مصادر وثيقة الإطلاع، عن اتساع نطاق رقعة الفوضى النقدية، إذ أصبح نشاط شراء العملات الأجنبية يمتد خارج نطاق الصرافات المرخصة، ليشمل محطات بيع المشتقات النفطية في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليا، في خطوة أدت إلى تعميق أزمة السوق الموازية واتساع هوة الانهيار السعري للعملة المحلية.
واوضحت المصادر بأن، هذه المحطات حولت أنشطتها بشكل فعلي إلى منصات للصرافة غير النظامية، مستغلة الطلب الكبير على الوقود مع إجازة عيد الفطر لفرض معادلة نقدية جديدة، حيث تقوم بشراء العملات الصعبة بأسعار تقل عن التسعيرة الرسمية التي يحددها البنك المركزي في العاصمة عدن، لتصبح بذلك جزءاً من منظومة المضاربة غير الخاضعة لأي رقابة.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الممارسات منحت أرباحاً غير مسبوقة لهذه المحطات، من خلال ربط بيع مادة الوقود بالريال السعودي بفارق سعري يتجاوز الثلاثين ألف ريال يمني لكل ألف ريال سعودي، مستفيدة من الفجوة المتسعة بين السعر الرسمي والآخر الموازي، في غياب أي رادع حكومي يحد من استمرار هذه السياسة.