كشف الصحفي عمار علي أحمد، مساء السبت عن تفاصيل ما وصفه بالفضيحة المدوية التي صدرت من شركة الغاز – صافر، مؤكداً أن ما جرى لا يمكن تمريره مرور الكرام، ومشدداً على أن هذه الوقائع تؤكد الحاجة الملحة إلى إصلاح وضع الشركة.
وأوضح أحمد، في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الشخصي بموقع فيس بوك، إن قرار رفع سعر أسطوانة الغاز كان قراراً من إدارة الشركة ولا علاقة لرئيس الوزراء به، مشيراً إلى أن القرار اتخذ يوم الجمعة وليس اليوم السبت، كما أن الشركة اختارت لتوقيت القرار يوم الجمعة أول أيام العيد، في ما وصفه بـ"اختيار خبيث" لتمرير القرار وتطبيقه كأمر واقع، إلا أن النشر والتداول اليوم السبت نسف ذلك ودفع رئيس الوزراء إلى وقفه.
واعتبر الصحفي أن هذا السلوك المشبوه يثير الشكوك بقوة حول حقيقة أزمة الغاز التي تعاني منها المناطق المحررة منذ ثلاثة أشهر، رغم أن كمية الإنتاج وحجم الاستهلاك لم يختلفا أبداً، مشيراً إلى أن ما يزيد هذه الشكوك هو ما تم الكشف عنه مؤخراً وبشكل رسمي عن وجود عمليات تهريب لغاز مأرب إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، مؤكداً أن هذا لا يمكن أن يتم إلا عبر التلاعب بالكميات المرسلة إلى المناطق المحررة.
واستشهد أحمد بكشوفات لكميات الغاز المرسلة من صافر مأرب إلى المحافظات المحررة يوم السبت 21 مارس 2026م، والتي تظهر تخصيص 12 قاطرة لمنطقة الفرشة – لحج تحت مسمى مخزون، متسائلاً عن الجهة المستفيدة من هذا المخزون الذي يزيد عن 25 ألف أسطوانة غاز في وقت تعاني فيه عدن وسائر المحافظات المحررة من أزمة غاز شديدة.
وأوضح أن تاريخ تحميل هذه القواطر هو نفس تاريخ قرار رفع السعر، الجمعة أول أيام العيد، مستبعداً في قراءة أولية أن يكون الموضوع مجرد استغلال لانخفاض الاستهلاك وإغلاق نسبة كبيرة من المحطات خلال العيد، بهدف إنشاء مخزون استراتيجي ينهي الأزمة.
وقال أحمد، في معرض تعليقه على الكشوفات، إن الكميات المتجهة إلى الشمال يستحقها أبناء تلك المناطق، لكن بشرط أن تصل إليهم بنفس السعر المطبق في المناطق المحررة، في إشارة إلى فارق التسعيرة بين المنطقتين.