أكد الصحفي والناشط السياسي عبدالسلام القيسي أن إيران في بداية الحرب كثفت القصف على دولة الإمارات، مقابل عدد محدود جداً من الصواريخ والمسيرات التي استهدفت السعودية.
وأشار القيسي إلى أن إيران قصفت الكويت بشكل متكرر، وكذلك قطر والبحرين، بينما كان العدد الموجه إلى السعودية وعمان لا يُذكر، مضيفاً أن طهران أرادت استغلال الأحداث السابقة للحرب لإيصال رسالة إلى الخليج، خصوصاً الإمارات، مفادها أن للمملكة دور في تحريك إيران واستغلال الفرصة للإضرار بسمعة الإمارات لصالح رؤيتها الإقليمية.
وأوضح القيسي أن إيران حاولت الاستفادة من الانقسامات، مع تصاعد تحريض الإخوان ضد الإمارات ودعم بعضهم للسعودية، لتعميق الصراعات الخليجية، وظهر ذلك في المناكفات على مواقع التواصل بين الرأي العام الإماراتي والسعودي، إلا أن الموقف السعودي الواضح والداعم للإمارات، إلى جانب خطوات جريئة لتعريف العدوان الإيراني، حال دون نجاح هذه المخططات.
كما أشار إلى أن وزارة الإعلام السعودية والإماراتية عملت على إعادة توجيه الرأي العام في كلا البلدين، مما أفشل أحلام إيران.
وأضاف القيسي أن القصف الإيراني على السعودية خلال اليومين الأخيرين تجاوز بكثير ما استهدف الإمارات، مع عشرات المسيرات إلى المملكة مقابل عدد محدود جداً للإمارات، ما يدل على يأس طهران من تعميق الصراع الخليجي وإظهار دسائسها بشكل كامل.
كما تأمل القيسي في الماضي، مستشهداً بعرض صدام حسين على السعودية قبل غزو الكويت لتقاسم دول الخليج الصغيرة، مشيراً إلى أن الصمت السعودي آنذاك أدى إلى فشل هذا المخطط واندلاع معركة الكويت، واعتبر أن عرض إيران كان بمثابة محاولة مشابهة لتوجيه الخليج، إلا أن الموقف السعودي والإماراتي الموحد حال دون ذلك.
وأشار القيسي إلى أن إيران حاولت إلغاء الموقف السعودي وتهيئة المنطقة لصالحها، لكنها فشلت في كل محاولاتها، بل ساهمت خطوات الرياض في تعزيز التصافي الخليجي، خصوصاً بين السعودية والإمارات. وأضاف أن المملكة انضمت للإمارات في تعريف العدوان الإيراني، وطرد الدبلوماسيين، ومكافحة الخلايا الإيرانية في المنطقة، مؤكداً أن هذه الخلايا ليست بالضرورة إيرانية الجنسية بل عرب، مثل براء نزار ريان، الذي تحول اليوم إلى نقطة حساسة بالنسبة لقطر.
واختتم القيسي منشوره بالتأكيد على أن كل هذه التحركات تكشف خيوط المخططات الإيرانية خطوة خطوة، في إطار ما وصفه بـ”عالم الإرشاد السري”.