كشف التاجر عدنان يحيى عثمان الوزير، مالك محل "طيبات اليمن السعيد" لبيع المكسرات والعسل في ميدان التحرير بالعاصمة المحتلة صنعاء، عن تعرضه لسلسلة اعتداءات وعمليات بلطجة مسلحة نفذتها عصابة كبيرة، قال إن قياداتها ترتبط بعلاقات عمل مع القصر الجمهوري الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي.
وأوضح الوزير أن الحادثة وقعت عشية عيد الفطر، وهو الموسم الذي يشهد ذروة الإقبال على شراء المكسرات، مشيرًا إلى أن الاعتداء لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد سلسلة من الاستفزازات المتكررة من قبل أشخاص مجهولين، قال إنه تحمّلها طويلًا حفاظًا على مصدر رزقه داخل البلاد.
وبحسب روايته، بدأت الواقعة عندما حضر أفراد العصابة إلى المحل وقاموا باختيار أصناف من البضائع ونقلها إلى سيارتهم دون دفع قيمتها، مبررين ذلك بأعطال في الإنترنت والتطبيقات، قبل أن يتحول الموقف إلى حالة من الفوضى استمرت لأكثر من ساعة، تخللتها عبارات سب وتهديد صريحة، بينها التهديد بإحراق المحل ومن فيه.
وأشار إلى أنه حاول إيقافهم وإلزامهم بإعادة البضاعة أو سداد قيمتها، إلا أن التوتر تصاعد، ليتدخل بعض الزبائن ويتم إنزال جزء من البضاعة، بينما فرّ بقية أفراد المجموعة على متن سيارة نوع "لكزز" حمراء بدون لوحات، بعد أن تعرّض نجله للسقوط أثناء محاولته إيقافهم.
وأضاف أن الحادثة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ عاد أفراد العصابة بعد نحو نصف ساعة على متن عدد كبير من الدراجات النارية، في مشهد وصفه بأنه أقرب إلى "هجوم عصابات"، حيث اقتحم العشرات المحل واعتدوا على العاملين فيه، محاولين انتزاع سلاحه الشخصي، قبل أن يتمكنوا من نهب مخزن الذخيرة والتسبب بإصابات بالغة، فضلًا عن سرقة كميات من البضائع والطلبات الجاهزة.
وأكد الوزير أنه توجه إلى قسم العلفي وقدم بلاغًا رسميًا، حيث باشرت الجهات المختصة النزول لمعاينة الموقع ونسخ تسجيلات كاميرات المراقبة، مشيرًا إلى أنه تم التعرف على أحد أبرز المتورطين ويدعى ليث زهرة، وهو سائق السيارة التي استخدمت في الاعتداء الأول.
ولفت إلى تلقيه معلومات تفيد بأن العصابة متورطة في حوادث اعتداء سابقة، ولم يتمكن ضحاياها من إنصافهم بسبب ما وصفها بالحماية التي تحظى بها نتيجة ارتباطاتها بجهات نافذة، معربًا عن أمله في أن تسفر الإجراءات الحالية عن ضبط الجناة وإحالتهم للقضاء.
وشدد الوزير على رفضه لأي محاولات لتسوية القضية بطرق شكلية، مطالبًا بمحاسبة جميع المتورطين في الاعتداءين الأول والثاني، ووضع حد لما وصفه بحالة التمادي في أعمال البلطجة، مؤكدًا تمسكه بحقه القانوني حتى تحقيق العدالة.