آخر تحديث :الأحد-22 مارس 2026-12:28ص
اخبار وتقارير

سيرة مرعب الحوثي من ميادين القتال إلى رئاسة الأركان.. اللحجي يعود إلى الواجهة بقرار جمهوري

سيرة مرعب الحوثي من ميادين القتال إلى رئاسة الأركان.. اللحجي يعود إلى الواجهة بقرار جمهوري
السبت - 21 مارس 2026 - 11:10 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - خاص

صدر قرار جمهوري، اليوم السبت عن القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية، الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قضى بتعيين العميد عبدالرحمن صالح حسن صالح القريشي اللحجي رئيساً لأركان قوات درع الوطن، مع منحه رتبة لواء، في تحرك يُنظر إليه كجزء من إعادة بناء منظومة القيادة لمواكبة متطلبات المرحلة.

القرار رقم (58) لسنة 2026م لم يأتي بمعزل عن السياق العسكري الراهن، إذ استند إلى اعتبارات تتعلق بالكفاءة والخبرة الميدانية، في ظل تصاعد التحديات الأمنية في عدة مناطق، وهو ما يفرض الدفع بقيادات تمتلك سجلاً عملياً في إدارة المواجهات الميدانية.

كما تضمن القرار استمرار اللحجي في موقعه قائداً للواء الرابع مشاة، على أن يبدأ العمل به فور صدوره، في إطار مسار يهدف إلى تعزيز جاهزية القوات ورفع مستوى التنسيق بين وحداتها.

ويبرز اسم اللحجي كأحد القيادات التي صعدت خلال سنوات الحرب، حيث جمع بين التكوين الديني والخبرة القتالية، في مسار غير تقليدي بدأ من حلقات العلم الشرعي وانتهى بقيادة تشكيلات عسكرية في أكثر الجبهات سخونة.

وُلد عام 1979 في مديرية تبن بمحافظة لحج، قبل أن ينتقل إلى عدن في سن مبكرة، حيث تلقى تعليمه الأساسي، ثم حصل على دبلوم من المعهد المهني في مديرية المنصورة، ليبدأ لاحقاً مساراً مختلفاً بالاتجاه نحو العلوم الشرعية.

في هذا السياق، التحق بمركز مقبل الوادعي في دماج بمحافظة صعدة، قبل أن يعود إلى عدن إماماً وخطيباً لمسجد الصحابة في حي عبدالعزيز منذ عام 2005، وهو الدور الذي ظل حاضراً في مسيرته حتى مع انتقاله إلى العمل العسكري.

ومع اندلاع المواجهات، كان اللحجي ضمن أوائل المنخرطين في القتال، حيث شارك في جبهة كتاف خلال أحداث 2014، ثم برز اسمه بشكل لافت في معارك 2015، عندما تولى قيادة جبهة الصولبان في خور مكسر أثناء اجتياح الحوثيين لمدينة عدن.

لاحقاً، توسعت مشاركته في المعارك المفصلية، من تحرير محافظة أبين وصولاً إلى مكيراس، مروراً باستعادة السيطرة على لحج حتى قاعدة العند، وصولاً إلى مشاركته في معركة باب المندب عام 2016، والتي شكلت نقطة تحول في مسار العمليات بالساحل الغربي.

وفي عام 2017، استدعاه تحالف دعم الشرعية ليتولى قيادة الكتيبة الثالثة ضمن عمليات تحرير ذو باب والمخا، كما كان من بين المؤسسين الأوائل لألوية العمالقة، قبل أن يقود اللواء الثالث عمالقة خلال معارك الساحل الغربي ومحافظة الحديدة التي حصل فيها على لقب مرعب الحوثيين.

ومع صدور قرار تعيينه قائداً للواء الرابع مشاة عام 2018 برتبة عميد، استمر في أداء مهامه حتى أعلن استقالته في 2019، ليغيب بعدها عن المشهد العسكري المباشر.

ومنذ عام 2022، استقر في المدينة المنورة، متفرغاً لطلب العلم الشرعي في المسجد النبوي، مع احتفاظه بحضور لافت كأحد الوجوه التي جمعت بين العمل الدعوي والميداني، قبل أن يعيده القرار الجمهوري الأخير إلى واجهة المشهد العسكري من جديد.