آخر تحديث :السبت-21 مارس 2026-01:26ص
اخبار وتقارير

عيد صنعاء تحت القيود.. الحوثي يمنع صلاة الساحات

عيد صنعاء تحت القيود.. الحوثي يمنع صلاة الساحات
الجمعة - 20 مارس 2026 - 11:44 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - صنعاء

يحلّ عيد الفطر هذا العام في ظل ظروف استثنائية تثقل كاهل السكان في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، حيث تتداخل الأزمات الاقتصادية مع القيود الأمنية والاجتماعية، لتلقي بظلالها على مظاهر الفرح وأداء الشعائر الدينية، خصوصًا في العاصمة صنعاء التي شهدت إجراءات أثارت استياءً واسعًا، بالتزامن مع شهادات مقلقة حول أوضاع السجون.

وكشفت مصادر محلية، عن إقدام مليشيا الحوثي على منع إقامة صلاة عيد الفطر في الساحات والمصليات العامة التي اعتاد المواطنون التجمع فيها سنويًا، من خلال توجيهات غير معلنة قضت بإلغاء التجمعات المفتوحة، ما أجبر الأهالي على أداء الصلاة داخل منازلهم بشكل فردي أو ضمن نطاق عائلي محدود.

هذا القرار، وفق إفادات سكان، حرم الآلاف من الأجواء الجماعية التي تمثل أحد أبرز طقوس العيد، حيث كانت الساحات تمتلئ بالمصلين منذ ساعات الصباح الأولى في مشهد يعكس الروح الاجتماعية والدينية للمناسبة، قبل أن تتحول هذا العام إلى مشهد صامت داخل المنازل.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي ضمن مسار متصاعد من التضييق على الأنشطة الدينية والاجتماعية، إذ لم تعد المناسبات تُمارس بحرية، بل باتت خاضعة لإجراءات صارمة تتحكم بها الجماعة بشكل كامل، في إطار مساعٍ أوسع لإحكام السيطرة على المجال العام وإخضاع مختلف الفعاليات لإرادتها.

بالتوازي مع تلك القيود، تكشف شهادات متطابقة عن أوضاع إنسانية صعبة داخل سجون الحوثيين، حيث يُقسم الاحتجاز إلى سجون جماعية تضم غرفًا متعددة متفاوتة المساحة، وأخرى انفرادية تتكون من زنازين ضيقة في مرافق أرضية أو ملحقة، وسط ظروف توصف بالقاسية.

وتشير المعلومات إلى استخدام وسائل ضغط مختلفة على السجناء، من بينها تشغيل مواد صوتية وخطب دينية في أوقات محددة، ما يؤدي إلى تعطيل أداء بعض الشعائر، مثل صلاة التراويح خلال شهر رمضان، في حين تتحدث روايات عن تصاعد وتيرة الانتهاكات خلال فترات الأعياد.

ووفق هذه الشهادات، يتعرض بعض المحتجزين، خاصة في الزنازين الانفرادية، لمعاملة قاسية تشمل الضرب والتعذيب الجسدي، في ممارسات يُقال إنها تُنفذ بشكل متعمد لبث الرعب بين السجناء، إلى جانب تقليص فترات الخروج المحدودة لقضاء الحاجات الأساسية، وحرمان البعض من المواد الغذائية التي تصلهم من ذويهم، لا سيما أولئك الممنوعين من الزيارة.

كما تتحدث الروايات عن أساليب ممنهجة للحرب النفسية داخل المعتقلات، عبر نشر شائعات ومعلومات مضللة عن أوضاع السجناء أو عائلاتهم، خاصة في توقيتات حساسة كالأعياد، بهدف إرباكهم وإضعافهم نفسيًا.

وتعكس هذه التطورات صورة معقدة للأوضاع في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تتقاطع القيود المفروضة على الحريات الدينية مع تحديات إنسانية متفاقمة داخل أماكن الاحتجاز، في وقت تتزايد فيه معاناة السكان جراء الظروف المعيشية الصعبة، وسط مطالبات بضرورة توثيق هذه الانتهاكات ومتابعتها حقوقيًا لضمان حماية الحقوق الأساسية للمواطنين.