آخر تحديث :الأربعاء-18 مارس 2026-11:00م
اخبار وتقارير

ناشط حوثي يهاجم جماعته: “مخدر الانتصار الوهمي” يخفي انهيارًا داخليًا

ناشط حوثي يهاجم جماعته: “مخدر الانتصار الوهمي” يخفي انهيارًا داخليًا
الأربعاء - 18 مارس 2026 - 09:02 م بتوقيت عدن
- صنعاء، نافذة اليمن:

في تصعيد لافت للانتقادات من داخل معسكر جماعة الحوثيين، شن الناشط إسماعيل الجرموزي هجومًا حادًا على سلطة الجماعة في صنعاء، متهمًا إياها بالعيش في حالة من “النشوة الزائفة” وتعاطي ما وصفه بـ“مخدر الانتصار الوهمي”، في إشارة إلى حالة الإنكار التي تعيشها قيادات الجماعة رغم التحديات المتزايدة التي تواجهها.


وقال الجرموزي، في منشور على منصة فيسبوك، إن سلطة الجماعة “تفتعل ضجيجًا في معارك جانبية لتغطية هزائمها الروحية والسياسية”، مشبهًا سلوكها بمن يتناول مسكنًا قويًا لإخفاء ألم داخلي عميق، فيبدو أمام الآخرين متماسكًا بينما يقترب فعليًا من الانهيار.


وأضاف أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الهزيمة المباشرة، بل في ما أسماه “الهزيمة المخدّرة”، وهي الحالة التي تقنع القيادة بأنها تحقق انتصارات، في وقت تتآكل فيه البنية الداخلية للجماعة، مؤكدًا أن هذا النوع من الوهم “أشد فتكًا من السقوط الصريح” لأنه يؤجل المواجهة مع الواقع ويعمّق الأزمة.


وانتقد الجرموزي ما اعتبره استبدالًا لجبهات الإصلاح الحقيقي بمعارك استعراضية، مشيرًا إلى أن الجماعة تعمل على خفض معايير النصر لتبرير التراجع، بما يسمح لها بإظهار صورة زائفة من الثبات أمام أنصارها، بينما تظل في الواقع عالقة في حالة جمود، وصفها بأنها “جهاز مشي روحي لا يتقدم خطوة واحدة”.


وفي ختام منشوره، قدّم الناشط صورة رمزية لواقع الجماعة، قائلاً إنها “تتصرف كقائد عسكري يترك القلعة المركزية تحترق، ويحتفل بانتصار صغير على لصوص في كوخ مهجور”، داعيًا إلى مواجهة الحقيقة وكسر “مرايا الخداع” قبل أن يتحول هذا الانتصار الوهمي إلى هزيمة شاملة.


وتعكس هذه التصريحات، وفق مراقبين، تصاعد حالة التململ داخل الأوساط المحسوبة على الجماعة، في ظل تزايد الضغوط السياسية والاقتصادية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول تماسكها الداخلي وقدرتها على الاستمرار في إدارة مناطق سيطرتها بنفس النهج الحالي.