كشفت إحصائية مرورية حديثة عن سقوط 62 قتيلاً وإصابة 317 شخصاً، بينهم 174 إصابة وصفت بالبليغة، جراء حوادث السير التي شهدتها المحافظات الواقعة في نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً خلال شهر فبراير الماضي، في وقت قُدّرت فيه الخسائر المادية بنحو 158 مليوناً و200 ألف ريال، استناداً إلى البلاغات والتقارير المرفوعة عبر الإدارة العامة للقيادة والسيطرة.
وسجلت الفترة ذاتها وقوع 311 حادثة مرورية توزعت بين صدامات مركبات ودهس مشاة وانقلاب سيارات وسقوط من على المركبات وارتطام بأجسام ثابتة، إلى جانب حرائق مركبات، في مؤشر يعكس تصاعداً مقلقاً في الحوادث الكارثية، خصوصاً على الخطوط الطويلة الرابطة بين المحافظات.
وتصدرت محافظة أبين المشهد بحادثة مأساوية في 24 فبراير إثر اصطدام قاطرة بحافلة ركاب أعقبها حريق أتى على الحافلة ومن فيها، مخلفاً أكثر من 13 قتيلاً.
وأرجعت التقارير أسباب الحوادث إلى جملة من المخالفات، في مقدمتها السرعة الزائدة، والحمولات غير القانونية، ونقل مواد قابلة للاشتعال، والتجاوزات الخطرة، والسير عكس الاتجاه، والانشغال عن الطريق، والقيادة تحت تأثير الإرهاق، والتوقف المفاجئ في منتصف الخط، فضلاً عن إهمال الأعطال الفنية للمركبات.
وبيّنت الإحصائية أن الدراجات النارية جاءت في صدارة وسائل النقل المتسببة بالحوادث، مع بروز قيادة الأطفال دون السن القانونية ومخالفات المشاة لقواعد العبور كعوامل إضافية، إلى جانب الدور الذي تلعبه شبكة الطرق غير المطابقة للمواصفات الفنية في مضاعفة حجم الكارثة.
وعلى صعيد الضبط المروري، سجلت فروع شرطة السير في المحافظات 10,406 مخالفات خلال فبراير، عكست حجم التجاوز للقوانين والإشارات المرورية وما يترتب عليه من تهديد مباشر لسلامة مستخدمي الطريق وتعطيل حركة السير.
ودعت الجهات الأمنية إلى رفع مستوى الالتزام بقواعد المرور وتعزيز الوعي لدى السائقين والمشاة، بالتوازي مع تحسين البنية التحتية للطرق، للحد من النزيف البشري والخسائر الاقتصادية المتفاقمة.