جددت منظمة مساواة للحقوق والحريات، اليوم الأحد، مطالبتها لمليشيا الحوثي بالكشف الفوري عن أماكن تواجد 74 مدنيا من أبناء محافظة ذمار، والذين قالت إنهم ما زالوا رهن الاختفاء القسري في سجون الجماعة منذ أكثر من أربعة أشهر.
وأوضحت المنظمة في بيان لها مساء الأحد، بأن هؤلاء المواطنين اختطفوا خلال حملة مداهمات واسعة شنتها المليشيا في شهري سبتمبر وأكتوبر الماضيين، طالت العشرات من الأكاديميين والشخصيات الاجتماعية والسياسية البارزة في المحافظة.
وأعرب البيان عن بالغ القلق إزاء استمرار عزل هؤلاء المختطفين عن العالم الخارجي، ومنع أسرهم من معرفة مصيرهم أو أماكن احتجازهم، أو حتى تمكنيهم من التواصل معهم، مشيراً إلى أن من بينهم مرضى وكبار سن يحتاجون لرعاية صحية.
واعتبرت مساواة أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق سياسة ممنهجة تنتهجها مليشيا الحوثي بهدف إذلال المواطنين وبث الرعب في أوساط المجتمع، بهدف إسكات كل الأصوات المعارضة في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
كما حملت المنظمة قيادة المليشيا في محافظة ذمار المسؤولية الكاملة عن سلامة هؤلاء المحتجزين وحياتهم، مشددة على أن جريمة الاختفاء القسري تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقيات جنيف، التي تصنف هذه الأفعال ضمن الجرائم ضد الإنسانية.
ودعت مساواة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، والتحرك العاجل لممارسة ضغوط حقيقية على قيادة الجماعة للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين، والكشف عن مصائرهم.
كما شددت على ضرورة إنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على استمرار هذه الانتهاكات، مؤكدة على أهمية تكاتف الجهود المحلية والدولية لردع الجماعة وضمان محاسبة مرتكبي هذه الجرائم البشعة بحق المدنيين.