وصل إلى جدة اليوم الإثنين، عبدالفتاح السيسي، الرئيس المصري، وكان في استقباله بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وقالت رئاسة الجمهورية المصرية في بيان أن هذه الزيارة تأتي في إطار حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وينسجم توقيت زيارة الرئيس المصري للسعودية ولقاءه بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في خضم الأوضاع الإقليمية الراهنة إذ تفرض حالة التشاور والتنسيق الثنائي من أجل ضمان فرص الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وتطابقاً مع التوقيت ذاته، ذكرت مصادر عربية أن السعودية ومصر تنسجمان في سياسات واضحة تشجع الحلول السلمية للمشكلات والنزاعات الإقليمية والدولية، وتعزز العمل المشترك لإحلال السلم والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتعارض التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، أو تهديد استقرارها.
وتنظر الرياض وفقاً لحديث مصادر مطلعة إلى اهتمام لافت بالقاهرة، ويتضح في المواقف التاريخية التي قدمت فيها المملكة دعماً سياسياً واقتصادياً لمصر، أسهم في تعزيز أمنها واستقرارها.
وامتداداً لتلك المواقف، تدعم السعودية حق مصر في الحفاظ على أمنها المائي، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، وذكرت المصادر أن" الرياض تساند الموقف المصري الداعي إلى التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم لتعبئة وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، وعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية تضر بالحصص التاريخية لمصر والسودان".
في إطار التوافق السعودي - المصري، تتعاون الرياض والقاهرة في سبيل تأمين خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر خاصة في ظل التوترات الإقليمية والتهديدات المستمرة لسلاسل الإمداد العالمي، إذ وقع البلدان بروتوكول تعاون لدعم جهود الأمن البحري، ضمن مساعي تعزيز التعاون العسكري.
وكانت شكلت السعودية ومصر فريق عمل مشترك لحصر التحديات التي تواجه الملاحة في البحر الأحمر، واقتراح الحلول المناسبة لها، إضافة إلى تشكيل فريق آخر لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات والمذكرات الموقعة بين الجانبين.