اتهم القاضي عبد الوهاب قطران سلطات ميليشيا الحوثي الإيرانية في صنعاء بمصادرة الحريات العامة وترك المجتمع يواجه الفقر والجوع، معتبراً أن الحرية الوحيدة المتبقية للناس اليوم هي حرية التسول .
وقال قطران، في منشور على منصات التواصل الاجتماعي، إن جميع الحريات صودرت ولم يتبق سوى حرية التسول ، في إشارة إلى ما وصفه بتدهور الأوضاع المعيشية، لافتاً إلى مفارقة مؤلمة تتمثل – بحسب تعبيره – في امتلاء السجون بأصحاب الرأي والكلمة، مقابل انتشار الجوعى في الشوارع وصالات العزاء والأعراس طلباً للمساعدة.
وأضاف أن هيئة الزكاة تجبي عشرات المليارات سنوياً، إلا أن رقعة الفقر – على حد قوله – تتسع مع تزايد الإيرادات، ويتنامى معها عدد المتسولين.
وسرد قطران مشاهداته خلال مشاركته في عزاء بمنطقة همدان، مشيراً إلى أن عدد المتسولين فاق عدد المعزين، بينهم أطفال ونساء وشباب يطلبون المساعدة لتوفير الغذاء أو تكاليف العلاج، واصفاً المشهد بـ الطوفان البشري البائس .
وتساءل عن أوجه صرف الأموال التي تجمعها هيئة الزكاة، مؤكداً أن مصارفها الشرعية تقتضي معالجة أوضاع الفقراء والمساكين، لا تركهم في الشوارع.
وختم منشوره بالتحذير من استمرار تجاهل الأوضاع المعيشية، معتبراً أن الكارثة الحقيقية تكمن – وفق تعبيره – في ملاحقة أصحاب الرأي وترك آلاف المحتاجين دون معالجة، ما ينذر بتفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية.