آخر تحديث :السبت-21 فبراير 2026-02:16ص
منوعات

فوائد مذهلة يحققها الصيام لمرضى الجهاز البولي

فوائد مذهلة يحققها الصيام لمرضى الجهاز البولي
السبت - 21 فبراير 2026 - 12:02 ص بتوقيت عدن
- نافذة اليمن _ البيان

يكثر الحديث عن تأثير الصيام وأضراره على وظيفة الكلى في الحالات المرضية. ولكن الإعجاز العلمي للصيام أكد فائدته لمرضى الجهاز البولي.

ويقول الدكتور عبدالباسط محمد سيد أستاذ الكيمياء الحيوية وعضو هيئة الإعجاز العلمي للقرآن والسنة في مصر إن الأبحاث التي أجريت لبيان تأثير صيام شهر رمضان على عمل وظائف الكليتين، سواء عند الأشخاص العاديين أو عند المرضى المصابين ببعض أمراض الجهاز البولي أو بمرض تكون الحصى الكلوي، أكدت أن الصيام لم يؤثر سلبيا على الأصحاء أو المرضى الذين يعانون إما من تكون الحصى في الكلية أو المصابين بأمراض أخرى في الجهاز البولي.

فضلا عن التأثير المحتمل الذي أوردته الدراسة في منع تكوين حصيات الكلى عكس ما هو شائع عند الأطباء، حيث أثبتت النتائج أن زيادة الكثافة النوعية للبول ترجع إلى زيادة إفراز البولينا (التي تكون 80% من المواد المذابة في البول) والبولينا مادة رغوية تنتشر فتساعد على عدم ترسب أملاح البول التي تكون حصيات المسالك البولية.

وأشار الى أن هذه الدراسة قام بها الدكتور فاهم عبدالرحيم - الاستاذ بكلية الطب جامعة الأزهر - في عام 1986، على عشرة من مرضى الجهاز البولي وخمسة عشر مريضا بالحصى بالإضافة الى عشرة أشخاص أصحاء للمقارنة. وتم خلال كل من فترتي الصيام والإفطار أخذ عينات من البول وتحليلها لمعرفة نسبة الكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم واليوريا والكرياتينين والحامض البولي.

واشارت نتائج هذه التحليلات الى تغييرات طفيفة لدى كل من الأصحاء والمرضى وعديمة الأهمية أيضا ولكن كان من المحتمل أن هذه التغييرات التي طرأت على مكونات البول خلال الصيام قد تمنع تكون الحصى نظرا لظهور نقص الكالسيوم في البول وزيادة الصوديوم والبوتاسيوم التي كانت نسبتها أكبر لدى من يعانون من الحصى ولدى المصابين بأمراض الجهاز البولي.

ويشير د. عبدالباسط الى أنه توجد دراسة هامة أجراها الدكتور صلاح الباقر في كلية الطب بجامعة الملك سعود بالرياض على عشرة أشخاص أصحاء أثناء شهر رمضان ووجد أن هناك زيادة هامة في تركيز الصوديوم والبوتاسيوم في البول وترجع هذه النتيجة الى قدرة الكلى على تركيز البول وزيادة عمل الهرمون المضاد لإدرار البول.

ولم توجد زيادة هامة في قوة التناضح في البول. كما وجدت زيادة هامة أيضا في تركيز الصوديوم والبوتاسيوم في الدم.

ولكن بالرغم من وجود بعض هذه التغييرات أثناء الصيام فقد ذكرت الدراسة أنها تقع داخل المعدل الطبيعي المسموح به.

ولهذا يؤكد د. عبدالباسط أن الصيام عامل مهم في تنشيط أجهزة الجسم للعمل (زيادة قدرة الكلى على تركيز البول وزيادة عمل الهرمون المضاد لإدرار البول) مع المحافظة على معدلات الأملاح والتناضح في المستوى الطبيعي. وبالتالي لا يشكل الصوم أي خطر على مكونات الدم.

ويقول د. عبدالباسط من بين الدراسات التي تدخل في حيز الموضوع دراسة سجلت أيضا زيادة طفيفة أيضا في مستوى الصوديوم والبوتاسيوم والكلورايد والفوسفات ولكن هذه الزيادة عادت الى معدلها الطبيعي سريعا بالفطر.

كما أجرى أيضا الدكتور قادر وزملاؤه عام 1988 دراسة على المرضى الذين يعيشون على غسيل كلوي مزمن ويصومون شهر رمضان وأثبتت هذه الدراسة أنه لا يوجد تغير يذكر في نسب اليوريا والكرياتينين والصوديوم والبيكربونات والفسفور والكالسيوم ولكن وجد ارتفاع ملحوظ على نسبة البوتاسوم في الدم وأرجعوا هذا الى تناول المشروبات الغنية بالبوتاسيوم بعد الإفطار.

وعن رأي الأطباء في صيام مرضى الجهاز البولي يقول الدكتور إسماعيل عبدالحفيظ أستاذ المسالك البولية بجامعة عين شمس.

في حالة سلامة الكلى تماما من الناحية الوظيفية تقوم بدور مهم في الصيام فهي تقوم بالإقلال من إفراز كمية البول المعتادة وتزيد من تركيزه للمحافظة على اتزان وتفاعل سوائل الجسم الداخلية أثناء الصيام.

كما أن الجسم يقوم من تلقاء نفسه أثناء الصيام بتعديل أدائه لملاءمة الصيام وخاصة مع وجود ارتفاع في درجات الحرارة.

أما عن حالة عدم سلامة الكلى أو أنها تعاني من مشاكل مرضية مثل تكوين الحصوات أو وجود الالتهابات أو الإصابة بالقصور في وظيفة ترشيح الدم من الشوائب ولهذه الأسباب لاتستطيع الكلية أن تتعامل مع متغير الصيام لتحافظ على إتزان وتفاعل السوائل داخل الجسم مما قد يلحق الضرر بالجهاز البولي نفسه أو أجهزة أخرى بالجسم.

فالمريض المصاب بالحصوات الساكنة في جيب من جيوب الكلية ولا يشكو من وجود التهابات أو ألم فيمكنه الصوم مع الإكثار من شرب المياه ما بين فترتي الفطور والسحور حتى يتم غسل الكلية من الأملاح ولتحقيق التوازن بين السوائل في نهار اليوم التالي.

أما الذين يشكون من تكرار التهاب الكلية نتيجة لوجود الحصوة فبداية يلزم لهذا المريض التدخل الجراحي لعدم تفاقم الالتهابات وفقدان الكلية لوظيفتها والمريض في هذه الحالة عليه بالإفطار نظرا لطبيعة العلاج الذي يتناوله.