تعرض الأستاذ مفضل أحمد أحمد الجنيد، معلم مدرسة عمر بن الخطاب في منطقة النيداني بصبر الموادم بمحافظة تعز، أمس الأول، لجريمة واضحة الاستهداف داخل منزله، بعد أن أُلقيت قنبلة داخل غرفة نومه حين فتح النافذة للتحقق من منادين له في ساعات الليل المتأخرة.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الواقعة ليست حادثاً عشوائياً، بل مخططاً بعناية لإيصال رسالة واضحة حول الأراضي والمياه المملوكة للمهجرين قسراً، مع خلق لبس يتيح للجهات المتورطة التهرب من المساءلة.
الأستاذ مفضل معروف بطبيعته المسالمة، واستقراره مع والده وأسرته، وله ممتلكات كثيرة تدر عليه رزقه، إضافة إلى عمله الإنساني المحدود لدعم الفقراء في قريته، في الوقت الذي فشلت فيه السلطة المحلية في جذب المنظمات الإنسانية لتغطية المنطقة.
وتكشف الوقائع أن الجريمة تأتي في سياق محاولات فرض روايات مغايرة لتضليل الرأي العام وإبعاد الجناة عن المحاسبة، ولتبرير استمرار القمع والنهب والتهجير. ويذكر أن الأستاذ مفضل كان أحد الموقعين الأوائل على وثيقة للسلم والتطبيع في الصراري وملحقاتها، والتي تهدف لحماية حقوق المواطنين ووقف الانتهاكات، قبل أن يواجه رفضاً ضمنياً من إدارة المديرية.
الجنيد سبق وأن قدم مقترحات لحل قضايا الانتهاكات، منها إخلاء الصراري وملحقاتها من التواجد العسكري والاكتفاء بمركز أمني لرعاية المواطنين وحماية ممتلكاتهم، إلا أن تنفيذها اقتصر على تخصيص جزء من مدرسة كقسم شرطة خاص بالمنطقة.
الجريمة التي تعرض لها الأستاذ مفضل تعتبر رسالة تهديد للسلم الاجتماعي في جبل صبر، وتستدعي إدانة شاملة من كل المكونات الاجتماعية.
ويُطالب مدير عام المديرية جمال النقيب والنقابات التربوية بزيارة الأستاذ مفضل في مستشفى الثورة وإدانة ما حدث، فيما تقع على الجهات الأمنية مسؤولية سرعة ضبط الجناة ومكاشفة الرأي العام بما حصل.
المصدر: الصحفي جميل الصامت