آخر تحديث :الأحد-01 فبراير 2026-01:57ص
اخبار وتقارير

تقرير دولي يهز أروقة الأمم المتحدة.. الحوثي ينتهك حصانة المنظمة الدولية ويحتجز موظفيها كرهائن

تقرير دولي يهز أروقة الأمم المتحدة.. الحوثي ينتهك حصانة المنظمة الدولية ويحتجز موظفيها كرهائن
السبت - 31 يناير 2026 - 09:58 م بتوقيت عدن
- نافذة اليمن - عدن

في تصعيد حقوقي لافت، وضعت رابطة معونة لحقوق الإنسان والهجرة (AMHRI) ملف الانتهاكات الحوثية ضد الأمم المتحدة مباشرة على طاولة أعلى هيئة دولية، بعد أن سلّمت، اليوم السبت، تقريرًا حقوقيًا شاملًا إلى رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، يكشف عن انتهاكات خطيرة ومنهجية ارتكبتها مليشيا الحوثي بحق المنظمة الدولية وطاقمها في اليمن.

ووثّق التقرير، الذي يغطي الفترة من عام 2019 وحتى أواخر يناير 2026، أوضاعًا إنسانية وقانونية بالغة الخطورة، أبرزها استمرار احتجاز عشرات الموظفين الأمميين تعسفيًا في مناطق سيطرة المليشيا، إلى جانب مصادرة ممتلكات تابعة للأمم المتحدة، وفرض تدخلات قسرية على أنشطتها الإغاثية.

واعتبرت الرابطة أن هذه الممارسات تشكّل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية الامتيازات والحصانات للأمم المتحدة لعام 1946.

وأكدت أن استهداف الكادر الأممي في اليمن لا يمكن التعامل معه كحادثة محلية أو تجاوز عابر، بل يمثل تهديدًا مباشرًا لهيبة النظام الدولي وتقويضًا لقواعده الملزمة، محذّرة من أن حالة الصمت والتراخي الدولي شجّعت جماعة الحوثي على التمادي في سياسة احتجاز الموظفين الأمميين واستخدام العمل الإنساني كورقة ابتزاز وأداة صراع.

وفي هذا السياق، دعت الرابطة رئيسة الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الخروج من دائرة بيانات الإدانة التقليدية، وتبنّي مواقف أكثر حزمًا تجاه جماعة الحوثي والداعم الإيراني لها، مطالبةً بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفين الأمميين المحتجزين، وإعادة تفعيل آلية التحقيق الدولية المستقلة لضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وربط أي مسارات سياسية أو إنسانية مستقبلية بمدى الالتزام بالمعايير الحقوقية وحماية العمل الإنساني.

واختتمت تقريرها بالتأكيد على ضرورة إدراج هذه الانتهاكات كملف عاجل على جدول أعمال الأمم المتحدة، باعتبارها قضية تمسّ الأمن الدولي، محذّرة من أن استمرار التجاهل الدولي يفتح الباب أمام شرعنة تحويل المساعدات الإنسانية إلى أداة حرب، ويقوّض الثقة في منظومة العمل الإنساني برمتها.