آخر تحديث :الجمعة-30 يناير 2026-12:11ص
اخبار وتقارير

المجلس الانتقالي يعاود نشاطه في حضرموت بشكل علني ويوجه تحذير عاجل لحكومة العليمي

المجلس الانتقالي يعاود نشاطه في حضرموت بشكل علني ويوجه تحذير عاجل لحكومة العليمي
الخميس - 29 يناير 2026 - 08:53 م بتوقيت عدن
- المكلا، نافذة اليمن:

عاود المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت نشاطه العلني بعد فترة من التراجع، عقب الأحداث الأخيرة في المحافظة وإعلان حل المجلس من قبل قياداته في الرياض، في خطوة تعكس ديناميكية المشهد السياسي الجنوبي وحساسية المرحلة الراهنة.


وترأس نائب رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت، علي أحمد الجفري، مساء الخميس بمدينة المكلا اجتماعًا استثنائيًا خصص لمناقشة آخر المستجدات على الساحة الجنوبية بشكل عام، ومحافظة حضرموت على وجه الخصوص.


وحضر الاجتماع عدد من مدراء الإدارات في تنفيذية انتقالي حضرموت، إلى جانب أعضاء من الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين من ساحل حضرموت، ورؤساء الهيئات التنفيذية للمجلس في مديريات الساحل، حيث نقل الجفري تحيات الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، والأستاذ محمد صالح باتيس، رئيس الهيئة التنفيذية لانتقالي حضرموت، مشيدًا بـ"ثبات الموقف الجنوبي ووحدة الصف في هذه المرحلة الحساسة".


كما حيّا المجتمعون جماهير الجنوب الذين احتشدوا بأعداد كبيرة في مليونية الثبات والتصعيد الشعبي التي شهدتها عدن والمكلا الأسبوع الماضي، معتبرين هذا الحضور الجماهيري مؤشراً على وعي الشعب الجنوبي وإصراره على مواصلة النضال لاستعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة.


وفي خطوة مثيرة للجدل، دان الاجتماع إغلاق مقر الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي صباح اليوم في عدن من قبل قوات العمالقة الجنوبية بأوامر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، واعتبره "انتهاكًا صارخًا للحريات العامة وحقوق الإنسان، وتجاوزًا خطيرًا للمواثيق والقوانين المحلية والدولية التي تكفل حق ممارسة العمل السياسي".


وحذر الاجتماع من أي مساس بالرموز الوطنية والقيادات الجنوبية، وفي مقدمتهم الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، مؤكدًا أن "استهداف القيادات الوطنية لن يثني أبناء الجنوب عن مواصلة نضالهم المشروع".


كما جدد الاجتماع رفضه لأي خطوات من قبل حكومة العليمي تهدف إلى اتخاذ مدينة المكلا مقرًا مؤقتًا لهم، معتبرًا أن ذلك يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في محافظة حضرموت، وأكد المجتمعون تمسك أبناء المحافظة برفض أي وجود للحكومة على أراضيهم.


وتعكس هذه التحركات نشاط المجلس الانتقالي في حضرموت وإعادة ترتيب صفوفه بعد الأحداث الأخيرة، كما تكشف عن تصاعد التوتر بين المجلس والسلطة المحلية الموالية للعاصمة، في ظل استمرار الخلافات على السلطة والنفوذ في مناطق الجنوب، بما يطرح تساؤلات حول مستقبل الاستقرار السياسي والأمني في المحافظة والساحل الجنوبي عمومًا.