في أول تعليق على الجدل الذي أثير حول التحركات العسكرية والأمنية الأخيرة في المحافظات الجنوبية، أكد جابر محمد، مدير مكتب عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، أن ما يجري لا يمكن تفسيره كعملية تفكيك للمشهد العسكري، بل يندرج في إطار خطة تنظيمية أوسع تهدف إلى إعادة ترتيب القوات وتمكين أبناء المحافظات من إدارة أمن مناطقهم.
وأوضح جابر محمد أن بعض القراءات التي وصفت التحركات الجارية بأنها تفكيك للقوى العسكرية والأمنية في الجنوب لا تعكس حقيقة ما يحدث على الأرض، مشيراً إلى أن التطورات الحالية تمثل عملية إعادة تنظيم تقودها قيادات جنوبية، جاءت في أعقاب متغيرات سياسية وعسكرية شهدتها الساحة مؤخراً.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الترتيبات يتمثل في تعزيز دور القوات المحلية وتمكين أبناء المحافظات من تولي مسؤولية حماية مناطقهم وإدارة الملف الأمني بأنفسهم، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز الجاهزية الأمنية.
وفيما يتعلق بدور المملكة العربية السعودية، أوضح مدير مكتب المحرمي أن الرياض تضطلع بدور داعم يتمثل في الإشراف وتقديم المساندة اللوجستية والمالية لتطوير قدرات القوات العسكرية والأمنية، مؤكداً أن هذا الدور لا يتضمن أي شكل من أشكال الوصاية أو فرض التبعية.
وأكد أن ما يُفسَّر لدى البعض على أنه تفكيك للقوات هو في الواقع خطوة تهدف إلى تقوية منظومة الأمن المحلي وإعادة توزيع الأدوار بما يخدم استقرار المحافظات الجنوبية، لافتاً إلى أن الشراكة مع السعودية تشكل عنصر دعم مهم لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع عملية إعادة تموضع نفذتها قوات ألوية العمالقة في جبهتي حريب جنوب محافظة مأرب وبيحان بمحافظة شبوة، حيث تسلمت ألوية دفاع شبوة مواقع تلك القوات في الجبهتين ضمن ترتيبات ميدانية جديدة.