آخر تحديث :الخميس-29 يناير 2026-07:50ص
اخبار وتقارير

مذبحة رواتب في تعز.. معلمون يحتجون على استقطاعات جائرة تصل للنصف بحجة غياب وهمي

مذبحة رواتب في تعز.. معلمون يحتجون على استقطاعات جائرة تصل للنصف بحجة غياب وهمي
الأربعاء - 28 يناير 2026 - 11:54 م بتوقيت عدن
- تعز - نافذة اليمن - محرم الحاج

نفذ المئات من المعلمين في مدينة تعز وقفة احتجاجية غاضبة، إثر قيام الجهات المختصة في مديريات المحافظة باستقطاعات كبيرة وغير قانونية من رواتبهم استمرت لخمسة أشهر متتالية، وصفوها بـ"المذبحة المروعة"، حيث وصلت الخصومات إلى نصف الراتب في بعض الحالات بحجة الغياب.

واتهم المحتجون الجهات المعنية في المديريات بفرض استقطاعات متكررة وجائرة، ولفتوا إلى ضلوعها في أعمال تعسفية وعنصرية تستهدف فئة النازحين والمهجرين قسريًا، من خلال ابتزازهم وتهديدهم والتضييق عليهم وخصم رواتبهم.

وأكدوا أن ما يثير السخرية هو فرض استقطاعات مهولة حتى على المداومين في مقر أعمالهم وبطريقة مزاجية، دون مراعاة ظروف نزوحهم، بينما يتم استثناء المغتربين والمغفرين.

ورأى مراقبون أن حجة "الغياب" قد لا تكون سوى ورقة للتوظيف السياسي تُستخدم بشكل عبثي في "إرهاب وظيفي"، مؤكدين أن الاستقطاعات توزعت بين المديريات بنسب متفاوتة.

وطالب المعلمون محافظ تعز بالتدخل العاجل لإعادة ما استُقطع من رواتبهم، وفتح تحقيقات موسعة لحمايتهم من تعسف ما أسموه "سلطة الأمر الواقع".

وتساءلوا: "هل تستطيع السلطة كشف أسماء المغفرين الوهميين والفاسدين الذين نهبوا رواتب الدولة لعقود، واسترداد الأموال المنهوبة؟!"، مؤكدين أنه كان يجب على سلطة المدينة التوجه لحشد مواردها المهدرة والمنهوبة من قبل هوامير الفساد، لا أن تتجه للسطو على مرتبات المعلمين والنازحين.

من جانبها، اعتبرت نقابة التربويين هذه الإجراءات بمثابة "عقاب جماعي وانتقام مباشر"، ينم عن استهتار فاضح بحقوق التربويين وكرامتهم. ونوهت النقابة إلى أن المساس بلقمة عيش المعلم يعد مساسًا بالعملية التعليمية ذاتها، محمّلة السلطة المحلية المسؤولية الكاملة قانونيًا وأخلاقيًا عن هذه "المذبحة" وتداعياتها.

وتوعدت النقابة مرتكبي هذه الإجراءات بمواصلة النضال النقابي بكل الوسائل المشروعة حتى استعادة كامل الحقوق، لافتة إلى أن الإجراءات القمعية لن ترهب المعلمين، ولن تثنيهم عن الدفاع عن حقوقهم، بل ستزيدهم ثباتًا وصلابة في مواجهة العبث والفساد.