قبل يومين ، نشرت مليشيا الحوثي مقطع فيديو مشاهد وتفاصيل حول استهدافها للسفينة التجارية "مارلين لواندا" في خليج عدن بعد عامين من الهجوم.
وفي حين كانت المليشيا تهدف الى التفاخر بالهجوم ومحاولة توجيه رسائل تهديد ، الا ان الأمر في حقيقته فضحية أخلاقية وإنسانية.
أخلاقية ، لأنها تتباهى باستهداف ناقلة نفط تحمل شحنة من مادة "النفثا" وهي مادة تستخدم كوقود للطائرات ، يعني لا تكترث بأي تلوث بحري لسواحل اليمن ، وقطع رزق مئات الالاف من الأسر التي تعتمد على الصيد.
اما الفضيحة العسكرية ، فهي هشاشة وهزالة الأسلحة الإيرانية التي تستخدمها المليشيا في هجمات السفن ، حيث هاجمت السفينة بنحو 5 صواريخ تقول بأنها من نوع "صاروخ بالستي أرض – بحر" اسمته " البحر الأحمر".
وكل ما حصل كان اشتعال الحريق فقط ، أي ان صواريخ المليشيا الإيرانية لم تتمكن حتى من إغراق السفينة وهي سفينة مدنية لا تملك أي منظومات دفاع ضد الصواريخ والمُسيرات
وهذه حقيقة محصلة الهجمات على السفن ، فمن أصل 228 سفينة تجارية مدنية تزعم المليشيا بأنها استهدفتها خلال عامين ، غرقت 4 سفن فقط ، أي اقل من 2%.
والفضيحة العسكرية الأقوى ، ما بثته المليشيا في الفيديو لأحد عناصرها الذي ظهر يتحدث عن الهجوم ،وقال ان 3 قطع حربية أمريكية وفرنسية وهندية قامت بالتدخل وإنقاذ طاقم السفينة ، ومحاولة إطفاء النيران ، وقال ان عملية إطفاء النيران بالسفينة استمر لأكثر من 19 ساعة.
19 ساعة وقطع حربية موجود في الموقع ، دون أن تتعرض لأي استهداف من قبل المليشيا ، هل هناك فضيحة اكبر من هذا؟.