حذر الصحفي خالد سلمان من دخول المشهد السياسي منعطفًا جديدًا لا يقل خطورة عن سابقاته، يتمثل في الإشكال الجهوي المرتبط بالمحاصصة الحكومية، معتبرًا أن هذا المسار يرسم ملامح نتائج الحوار المرتقب قبل أن يبدأ فعليًا.
وأوضح سلمان، في تعليق له، أن بيان حلف قبائل حضرموت الصادر اليوم، والذي يرفض قسمة الحكومة بين شمال وجنوب، ويطالب بتمثيل حضرموت كطرف ثالث، ينقل الأزمة إلى داخل الجنوب، بما يؤدي إلى استقرار المشهد داخل الشرعية شمالًا، مقابل حالة اضطراب وتشرذم جنوبًا.
وتساءل سلمان عمّا إذا كانت هذه الطروحات تمثل رؤية سعودية لمخرجات الحوار، أم أنها اجتهادات من أطراف محسوبة على المملكة في حضرموت، مؤكدًا أنه من غير الممكن صدور مثل هذه البيانات وتقديم هذه المطالب دون وجود توجيهات أو على الأقل رضا سعودي.
وأشار إلى أن ذلك يعني عمليًا، وبتوجيهات سعودية، إسقاط الشرق من الجغرافيا الجنوبية، مؤكدًا أن أي حل قائم على فكرة فك الارتباط يفقد معناه دون حضرموت.
وبيّن أن بيان حلف حضرموت حدّد مسارات مخرجات الحوار الجنوبي – الجنوبي، ووسّع من رقعة الصراع المخطط له سعوديًا، بحيث يتحول الجنوب إلى جهات متعددة، وتنتقل عملية التقاسم الحكومي، وربما الرئاسي، من كتلتين شمال وجنوب إلى كتل متعددة، مرجحًا أن تظهر لاحقًا أطراف جديدة تمثل محافظات بعينها، كأبين وشبوة، إلى جانب مطالب باستقلال المهرة وأرخبيل سقطرى.
وخلص سلمان إلى أن الجهد السعودي يتجه بثقله نحو دفن مشروع المجلس الانتقالي الجنوبي المتمثل في استعادة الدولة، عبر خطوات متسارعة، وصولًا إلى هندسة حل هجين وهش للقضية الجنوبية، تمتلك فيه السعودية اليد الطولى والكعب الأعلى.
وأكد أن ما يجري في السعودية من حوار مرتقب وبإيعاز منها حول القضية الجنوبية، لا يهدف إلى نزع فتيل الانفجار، بقدر ما يسعى إلى تأجيله.