جرائم الحوثيين ضد النساء: قضية انتصار الحمادي نموذج حي للطغيان الإيراني المستورد في اليمن
يا للعار!
في زمن يدعي فيه العالم الدفاع عن حقوق الإنسان، تستمر عصابة الحوثيين الإرهابية في اليمن في سحق النساء تحت أقدامها الملطخة بالدماء، مستلهمة أساليبها القذرة مباشرة من النظام الإيراني الديكتاتوري الذي يصدر لها الدعم العسكري والأيديولوجي والقمعي. قضية الممثلة والعارضة اليمنية انتصار الحمادي ليست مجرد قصة اعتقال ظالم، بل هي وصمة عار دامغة على جبين هؤلاء الوحوش الذين يحكمون صنعاء بقبضة حديدية، مدعومين من طهران التي تحولت إلى مصنع عالمي للقمع والإرهاب. هذه العصابة، التي تتخذ من الدين ستاراً لجرائمها، تكرر نفس السيناريو الإيراني بالحرف: تجريم النساء بدون أدلة حقيقية، محاكمات زائفة حيث هم أنفسهم الحكم والقاضي والجلاد، وإرهاب يومي ممنهج يهدف إلى إخضاع المرأة وإذلالها وكسر إرادتها.
دعونا نعود إلى بداية هذا الكابوس المرعب. في فبراير 2021، اقتحم مسلحو الحوثيين سيارة انتصار الحمادي في صنعاء، واعتقلوها مع صديقاتها تحت ذريعة "فعل فاضح" و"حيازة مخدرات". ما الدليل؟ لا شيء يذكر سوى صورها كعارضة أزياء، التي اعتبرها هؤلاء المتخلفون "دعارة" فقط لأنها تجرأت على الظهور بدون حجاب أو في ملابس تتحدى أعرافهم البالية والمفروضة. تعرضت انتصار للتعذيب الجسدي والنفسي الوحشي: استجواب معصوبة العينين، إهانات عنصرية قذرة بسبب بشرتها السمراء وأصل أمها الإثيوبي، وحتى محاولات انتحار داخل السجن بسبب الضغط الرهيب والإذلال المستمر. وكأن ذلك لم يكن كافياً، عرضوا عليها الإفراج مقابل مساعدتهم في "الإيقاع" بمعارضين عبر الجنس والمخدرات – عرض قذر يفضح طبيعتهم الإجرامية المنحطة. في نوفمبر 2021، حكمت محكمتهم الزائفة عليها بخمس سنوات سجن، في محاكمة وصفها منظمة هيومن رايتس ووتش بأنها "غير عادلة" ومليئة بالانتهاكات والتزوير. كما أكدت منظمة العفو الدولية تعرضها لخطر اختبار "عذرية قسري"، في انتهاك صارخ لكرامتها الإنسانية. وبعد قرابة خمس سنوات من الجحيم، أفرج عنها أخيراً في 25 أكتوبر 2025، لكن الندوب الجسدية والنفسية باقية، والجريمة مستمرة ضد غيرها من النساء.
ما حدث لانتصار وآلاف غيرها ليس صدفة أو حالة فردية، بل هو جزء من نمط حوثي ممنهج مستوحى مباشرة من النظام الإيراني، الذي يعامل النساء كأعداء للدولة ويصنف حريتهن جريمة. في إيران، اندلعت احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" بعد مقتل مهسا أميني في 2022 على يد شرطة الأخلاق، فقط لأن حجابها لم يكن "مثالياً" حسب معاييرهم المتطرفة. قمع النظام الإيراني تلك الاحتجاجات بعنف وحشي: قتل مئات النساء، اعتقال الآلاف، وتعذيب ممنهج. حتى اليوم، يستمر القمع مع قوانين جديدة تعزز الإلزام بالحجاب، وثقت هيومن رايتس ووتش أن النساء في إيران يواجهن الاعتقال بدون أدلة حقيقية، محاكمات سريعة حيث يكون النظام نفسه القاضي والجلاد، والعقوبات الوحشية لمجرد التمرد على "الأعراف" الدينية المفروضة قسراً.
والحوثيون، كتابعين أوفياء ومطيعين لطهران، ينسخون هذا النموذج بالتفصيل في اليمن.
إيران تدعم الحوثيين عسكرياً وسياسياً وثقافياً، وتصدر لهم ثقافة القمع والاضطهاد المنهجي. في مناطق سيطرتهم، يفرضون على النساء "محرماً" (وصياً ذكراً) للسفر، يطردون النساء من العمل، يفرضون الفصل الجنسي، ويعتقلون مئات النساء ويعذبونهن، كما وثقت هيومن رايتس ووتش وتقارير مركز ويلسون.
التجريم يُبنى بدون أدلة حقيقية – مجرد اتهامات وهمية وكيدية لإسكات أي صوت نسائي يتحدى سلطتهم أو يخالف أيديولوجيتهم المستوردة من إيران. هم الحكم الذي يصدر الأوامر، القاضي الذي يحكم بالباطل، والجلاد الذي ينفذ التعذيب والإذلال. هذا ليس عدلاً، بل إرهاباً منظماً يهدف إلى تحويل اليمن إلى نسخة مصغرة من إيران الطاغية.
يا حوثيين، أنتم لستم حماة الدين، بل مجرمون يستخدمون الدين لتبرير جرائمكم الوحشية!
قضية انتصار الحمادي تكشف وجهكم القبيح والحقيقي، وتربطكم مباشرة بالنظام الإيراني الذي يسحق النساء يومياً بنفس الأدوات والأساليب. العالم يجب أن يستيقظ: لا سلام مع هؤلاء الإرهابيين، ولا صمت أمام قمع النساء.
انتصار خرجت من سجنكم، لكن ملايين اليمنيات ما زلن أسيرات في نظامكم الوحشي، حتى ولو كن خارج أسوار السجن الفعلية. حان الوقت لإسقاط هذا الطغيان الإيراني-الحوثي، وليحيا صوت المرأة الحر !!!